فهرس الكتاب

الصفحة 2991 من 11127

1911 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن يحيى بن عمرو، أبو القاسم القرشي العامري الأويسي المدني، وهو من أفراد البخاري، قال (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ) التَّيمي المدني (عَنْ حُمَيْدٍ) بضم الحاء، أبو عبيدة البصري الطَّويل(عَنْ أَنَسٍ

ج 9 ص 223

رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ آلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ)أي حلف لا يدخل عليهنَّ شهرًا (وَكَانَتِ) بالواو، وفي نسخة بالفاء (انْفَكَّتْ رِجْلُهُ) من الانفكاك، وهو ضربٌ من الوهن والخلع، وهو أن ينفكَّ بعضُ أجزائها عن بعض.

(فَأَقَامَ فِي مَشْربَةٍ) بفتح الميم وسكون الشين المعجمة وضم الراء وفتحها وبالموحدة، الغرفة (تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً) وفي نسخة (ثُمَّ نَزَلَ) من المشربة ودخل على عائشة رضي الله عنها (فَقَالُوا) وعند مسلم (( قالت عائشة رضي الله عنها فقلت ) ) (يَا رَسُولَ اللَّهِ) إنَّك (آلَيْتَ) أي حلفت أن لا تدخل علينا (شَهْرًا فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ) أي ليلة بأيَّامها، وفي رواية الحموي والمستملي بالتاء. وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف في الأيمان والنُّذور [خ¦6684] ، والنكاح أيضًا [خ¦5201] .

فائدة وسبب إيلائه صلى الله عليه وسلم ما روي أنَّه صلى الله عليه وسلم خلا بمارية في يوم عائشة رضي الله عنها، وعلمت بذلك حفصة رضي الله عنها فقال لها (( اكتمي عليَّ، وقد حرمت مارية على نفسي، وأبشرك أنَّ أبا بكر وعمر رضي الله عنهما يملكان بعدي أمر أمَّتي ) )فأخبرت به عائشة، وكانتا متصادقتين. وقيل خلا بها في يوم حفصة فأرضاها بذلك، واستكتمها فلم تكتم، فطلَّقها، واعتزل نساءه، ومكث تسعًا وعشرين ليلة في بيت مارية.

وروي أن عمر رضي الله عنه قال لها لو كان في آل الخطَّاب خير لما طلَّقك، فنزل جبريل عليه السَّلام وقال (( راجعها فإنَّها صوَّامة قوَّامة، وإنَّها لمن نسائك في الجنَّة ) )وفي هذه القصَّة نزلت سورة التَّحريم على ما روي، والله أعلم.

تتميم قد ذكر المؤلِّف رحمه الله في هذا الباب أحاديث تدلُّ على نفي الصَّوم يوم الشَّك رتَّبها ترتيبًا حسنًا، فصدرها بحديث عمار رضي الله عنه المصرَّح بعصيان من صامه [خ¦1906 قبل] ، ثمَّ بحديث ابن عمر رضي الله عنهما من وجهين

أحدهما بلفظ (( فإن غمَّ عليكم فاقدروا له ) ) [خ¦1906] . والآخر بلفظ (( فأكملوا العدَّة ثلاثين ) ) [خ¦1907] . وقصد بذلك بيان المراد من قوله (( فاقدروا له ) )، ثمَّ استظهر بحديث ابنِ عمر رضي الله عنهما أيضًا (( الشَّهر هكذا وهكذا وهكذا، وخنس الإبهام في الثَّالثة ) ) [خ¦1908] .

ثمَّ ذكر شاهدًا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه [خ¦1909] ؛

ج 9 ص 224

لحديث ابن عمر رضي الله عنهما مصرِّحًا بأن عدَّة الثَّلاثين المأمور بها تكون من شعبان، ثمَّ ذكر شاهدًا لحديثِ ابن عمر رضي الله عنهما في كون الشَّهر تسعًا وعشرين من حديث أمِّ سلمة [خ¦1910] ، ومن حديث أنس رضي الله عنهما كما ترى [خ¦1911] ، ولله درُّه جزاه الله خير الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت