فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 11127

176 - (حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) بكسر الهمزة، وقد مر في باب المُسلِم من سَلِمَ المسلمون [خ¦10] (قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، وقد مر في باب حفظ العلم [خ¦119] (قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) أي ابن أبي سعيد (الْمَقْبُرِيُّ) بضم الباء وفتحها، وقيل بكسرها أيضًا، وفي رواية الأربعة وقد مر في باب الدين يسر [خ¦39] (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، ورجال هذا الإسناد كلهم مدنيون إلا آدم، وهو دخل المدينة أيضًا.

(قَالَ) أي إنَّه قال (قَالَ النَّبِيُّ) وفي رواية (صلى الله عليه وسلم لاَ يَزَالُ الْعَبْدُ فِي) ثواب (صَلاَةٍ) لا في حقيقتها وإلا لامتنع عليه الكلام ونحوه، ونكَّرَ الصلاة ليشمل انتظار كل منها، وإشعارًا بأن المراد نوع صلاته التي ينتظرها [1] (مَا كَانَ) وللكشميهني .

(فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ) إما خبر للفعل الناقص، وإما حال، والخبر قوله في المسجد، وإنما عَرَّف المسجد؛ لأن المراد هو المسجد الذي هو فيه (مَا لَمْ يُحْدِثْ) أي ما لم يأت بالحدث، وكلمة «ما» مصدرية زمانية؛ أي مدة دوام عدم الحدث، كما في قوله تعالى {مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريم 31] أي مدة دوامي حيًا، وهو يعم ما خرج من السبيلين وغيره.

(فَقَالَ رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ) نسبة إلى الأعجم على ما قيل، وهو الذي لا يفصح ولا يبين كلامه وإن كان عربيًا، وأما العجمي فهو نسبة إلى العَجَم خلاف العرب، وقال ابن الأثير كل مَن لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم.

قال الجوهري لا تقل رجل أعجمي فتنسبه إلى نفسه إلا أن يكون أعجم وأعجمي بمعنى مثل داوَّر ودوَّاري، هذا يفهم منه أن الياء في أعجمي ليست للنسبة، وإنما هي للمبالغة، ويحتمل أن يكون هذا الأعجمي هو الحضرمي الذي تقدم ذكره في أوائل كتاب الوضوء [خ¦135] .

(مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ الصَّوْتُ، يَعْنِي الضَّرْطَةَ) ونحوها من فُسَاء وسائر الخارجات من السبيلين، وفي رواية أبي داود وغيره «لا وضوء إلا من صوت أو ريح» فكأنه قال لا وضوء إلا من ضراط أو فساء، وإنما خصَّهما بالذكر؛ لأن الغالب أن الخارج منهما في المسجد لا يزيد عليهما، فالظاهر أن السؤال وقع عن الحدث الخاص، وهو المعهود وقوعه غالبًا في الصلاة، وفي حالة

ج 2 ص 167

الانتظار للصلاة، ووجه الاستدلال بالحديث أنه خَصَّ من بين ما عُهِدَ وقوعه في المسجد الضرطة بالذكر، ولم يذكر ما عداها مما عدا الخارج من السبيلين الغائط والبول، فعُلِم أن ما عداها ليس بناقص، وفيه نظرٌ لا يخفى.

[1] في (خ) (( ينتفلوها ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت