1986 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ سعيد القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ) أي ابن الحجَّاج (ح) للتَّحويل من سند إلى آخر (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدٌ) هكذا وقع غير منسوب، والذي يظهر أنه محمَّد بن بشار الذي يقال له بُندار، وبذلك جزم أبو نُعيم في «المستخرج» بعد أن أخرجه من طريقه، ومن طريق محمَّد بن المثنَّى جميعًا عن غندر.
وقال الجياني لم ينسبه أحد من شيوخنا في شيء من المواضع، ولعلَّه محمَّد بن بشَّار، وإن كان محمَّد بن المثنَّى يروي أيضًا عن غندر.
قال (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) كجندب هو محمَّد بن جعفر، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ) أي ابن دِعامة (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) هو يحيى بن مالك البصري العَتَكي _ بفتح المهملة والمثناة _ نسبة إلى بطنٍ من الأزد، ويقال له أيضًا المَرَاغي _ بفتح الميم والراء وبالغين المعجمة _، وفي رواية يوسف القاضي في (( الصِّيام ) )له من طريق خالد بن الحارث عن شعبة عن قتادة (( سمعت أبا أيُّوب ) )، ووافقه همَّام عن قتادة أخرجه أبو داود وقال في روايته عن أبي أيُّوب العتكي، ورواه الطَّحاوي من طريق شعبة وهمَّام وحمَّاد بن سلمة جميعًا عن قتادة.
(عَنْ جُوَيْرِيَةَ) تصغير الجارية الخزاعيَّة (بِنْتِ الْحَارِثِ) من سبايا بني المصطلق، كان اسمُها برَّة فسماها النَّبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وكانت امرأة حلوةً مليحةً لا يكاد يراها أحد إلَّا أخذت بنفسه، ولمَّا تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بها أرسل كل الصَّحابة ما في أيديهم من سهم المصطلقيين، فلا يعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها، ماتت سنة ست وخمسين، وليس لها في هذا الصَّحيح سوى هذا الحديث.
(رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهْيَ صَائِمَةٌ) جملة حاليَّة (فَقَالَ) لها (أَصُمْتِ أَمْسِ؟) بهمزة الاستفهام على سبيل الاستخبار. وقوله أمس يعني الخميس.
ج 9 ص 523
(قَالَتْ) جويرية رضي الله عنها (لاَ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِين غَدًا؟) أي يوم السَّبت، وفي رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت وابن عساكر بإسقاط النون على الأصل.
(قَالَتْ لاَ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (فَأَفْطِرِي) بقطع الهمزة، وزاد أبو نُعيم في روايته (( إذًا ) )وهذا الحديث أخرجه أبو داود والنَّسائي في الصَّوم أيضًا، وله شاهد من حديث جنادة بن أبي أميَّة عند النَّسائي بإسنادٍ صحيح.
ثمَّ إنَّه اتَّفق شعبة وهمَّام عن قتادة على هذا الإسناد، وخالفهما سعيد بن أبي عَرُوبة فقال عن قتادة عن سعيد بن المسيَّب، عن عبد الله بن عَمرو بن العاص رضي الله عنهما أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم دخل على جويرية، فذكره. أخرجه النَّسائي وصحَّحه ابن حبَّان.
والرَّاجح طريق شعبة؛ لمتابعة همَّام وحمَّاد بن سلمة له، وكذا حمَّاد بن الجعد كما سيأتي [خ¦1986 م] ، ويحتمل أن يكون طريق سعيد محفوظة أيضًا، فإن معمرًا رواه عن قتادة عن سعيد بن المسيَّب أيضًا لكن أرسله.
- (وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ الْجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة، الهذلي البصري، ويقال له ابن أبي الجعد. وفي «التَّوضيح» ضعَّفوه، وقال أبو حاتم ما بحديثه بأس، وذكره عبد الغني في «الكمال» وقال استشهدَ به البُخاري بحديث واحد متابعة، ولم يذكر أنَّ غيره أخرجوا له، وأسقطه الذَّهبي في «الكاشف» وليس له في البخاري سوى هذا الموضع.
(سَمِعَ) أي أنَّه سمع (قَتَادَةَ) يقول (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو أَيُّوبَ أَنَّ جُوَيْرِيَةَ) رضي الله عنها (حَدَّثَتْهُ) فذكر الحديث وقال في آخره (فَأَمَرَهَا) صلى الله عليه وسلم؛ أي بالإفطار (فَأَفْطَرَتْ) وهذا التَّعليق وصله أبو القاسم البغوي في (( جمع حديث هُدبة بن خالد ) )، قال حدَّثنا هدبة حدَّثنا حمَّاد بن الجعد سئل قتادة عن صيام النَّبي صلى الله عليه وسلم فقال حدَّثني أبو أيُّوب، فذكره وقال في آخره (( فأمرها فأفطرت ) ).
واعلم أنَّ الأحاديث التي ذُكرت تفيد النَّهي المطلق في حديث جابر [خ¦1984] رضي الله عنه، وتفيد الزِّيادة التي تقدمت من تقييد الإطلاق بالإفراد، ويؤخذ من الاستثناء جوازه لمن صام قبله أو بعده، أو اتَّفق
ج 9 ص 524
وقوعه في أيَّام له عادة بصومها كمن يصوم أيَّام البِيض أو من له عادة بصوم يوم معيَّن كيوم عرفة، فوافق يوم الجمعة، ويؤخذ منه جواز صومه لمن نذر صوم يوم قدوم فلان مثلًا أو شفاء يوم فلان.
فإن قيل يُعارض هذه الأحاديث ما رواه التِّرمذي من حديث عاصم، عن زرٍّ، عن عبد الله قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من غرَّة كلِّ شهرٍ ثلاثة أيَّام، وقلَّما كان يفطرُ يوم الجمعة وقال حديث عبد الله حديث حسنٌ غريبٌ. ورواه النَّسائي أيضًا.
وما رواه ابنُ أبي شيبة ثنا حفص ثنا ليث، عن عمير بن أبي عمير، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مفطرًا يوم الجمعة قط. وما أخرجه أيضًا عن حفص، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال ما رأيته مفطرًا يوم الجمعة قط.
فالجواب أنَّا لا نسلِّم المعارضة؛ لأنَّه لا دَلالة فيها على أنَّه صلى الله عليه وسلم صام يوم الجمعة وحده، فنهيُه عن صوم يوم الجمعة وحده، وصومُه صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة لم يكن وحده، بل إنَّما كان بيوم قبله أو بعده، وذلك لا يجوز أن يحمل فعله على مخالفة أمره إلَّا بنص صريحٍ صحيحٍ، فحينئذٍ يكون نسخًا أو تخصيصًا، وكلُّ واحدٍ منهما منتفٍ فتأمَّل، والله أعلم.
وأمَّا حكم المسألة فاختلفوا في صوم يوم الجمعة على خمسة أقوال
أحدها كراهته مطلقًا، وهو قول النَّخعي والشَّعبي والزُّهري ومجاهد، وقد روي ذلك عن عليٍّ رضي الله عنه، وقد حكى أبو عمر عن أحمد وإسحاق كراهته مطلقًا، ونقل ابنُ المنذر وابنُ حزم منع صومه عن عليٍّ وأبي هريرة وسلمان وأبي ذرٍّ رضي الله عنهم، وشبَّهوه بيوم العيد.
قال ابنُ حزم لا نعلم لهم مخالفًا من الصَّحابة. وقال ابن المنذر ثبت النَّهي عن صوم يوم الجمعة للأمر بفطر من أراد إفراده بالصَّوم. وفي الحديث الصَّحيح أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (( إن هذا يوم جعله الله عيدًا ) )، وروى النَّسائي من حديث أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (( لا صيام يوم عيد ) )، فذلك يشعر بأنَّه يرى تحريمه.
ج 9 ص 525
وقال أبو جعفر الطَّبري يفرق بين العيد والجمعة بأنَّ الإجماع منعقد على تحريم صوم يوم العيد، ولو صام قبله أو بعده بخلاف يوم الجمعة، فإنَّ الإجماع منعقدٌ على جواز صومه لمن صام قبله أو بعده.
الثَّاني إباحته مطلقًا من غير كراهة، روي ذلك عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما ومحمَّد بن المنكدر وهو قول مالك وأبي حنيفة ومحمَّد بن الحسن. قال مالك لم أسمع أحدًا من أهل العلم والفقه، وممَّن يقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة قال وصيامه حسنٌ.
وقال الدَّاودي لعل النَّهي ما بلغ مالكًا ولو بلغه لم يخالفه، وزعم القاضي عياض أنَّ كلام مالك يؤخذ منه النَّهي عن إفراده؛ لأنه كره أن يخصَّ يوم من الأيَّام بالعبادة، فيكون له في المسألة روايتان. وعاب ابنُ العربي قول عبد الوهاب منهم يوم لا يكره صومه مع غيره فلا يكره وحده، بكونه قياسًا في مقابلة النَّص.
الثَّالث أنَّه يكره إفراده بالصَّوم، فإن صام يومًا قبله أو بعده لم يُكره، وهو قول أبي هريرة رضي الله عنه ومحمَّد بن سيرين وطاوس وأبي يوسف. وفي كتاب «الطراز» واختاره ابنُ المنذر، واختلف عن الشَّافعي فحكى المزني عنه جوازه، وحكى أبو حامد في «تعليقه» عنه كراهته، وكذا حكاه ابن الصبَّاغ عن تعليق أبي حامد، وهذا هو الصَّحيح الذي يدلُّ عليه حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وبه جزم الرَّافعي والنَّووي في «الرَّوضة» .
وقال في «شرح مسلم» إنَّه قال به جمهور أصحاب الشَّافعي، وممَّن صحَّحه من المالكيَّة ابن العربي فقال وبكراهته يقول الشَّافعي وهو الصحيح.
قال الحافظ العسقلاني والمشهور عند الشَّافعية وجهان
أحدهما ونقله المزِّي عن الشَّافعي أنَّه لا يكره إلَّا لمن أضعفه صومه عن العبادة التي تقع فيه من الصَّلاة والدُّعاء والذِّكر، وهو الذي صحَّحه المتأخِّرون.
والرَّابع ما حكاه القاضي عن الدَّاودي أنَّ النهي إنَّما هو عن تحريه واختصاصه دون غيره، فإنَّ من صام مع صومه يومًا غيره فقد خرج عن النَّهي؛ لأن ذلك اليوم قبله أو بعده.
قال القاضي عياض وقد يرجِّح ما قاله قوله في الحديث الآخر (( لا تخصُّوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيَّام ولا ليلته بقيام من بين الليالي ) ).
هذا؛ وأنت خبير
ج 9 ص 526
بأنَّ هذا ضعيف جدًّا، ويردُّه حديث جويرية رضي الله عنها حيث قال لها (( أصمت أمس؟ ) ). قالت لا، قال (( تصومين غدًا؟ ) )قالت لا، قال (( فأفطري ) ) [خ¦1986] فهذا صريح في أنَّ المراد به قبله يوم الخميس وما بعده يوم السبت، فافهم.
الخامس أنَّه يحرم صوم يوم الجمعة إلَّا لمن صام يومًا قبله أو يومًا بعده، أو وافق عادته بأن كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، فوافق يوم الجمعة صيامه وهو قول ابن حزم؛ لظواهر الأحاديث الواردة في النَّهي عن تخصيصه بالصَّوم.
وقال الحافظ العسقلاني واستدلَّ الحنفيَّة بحديث ابن مسعود رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كلِّ شهر ثلاثة أيَّام، وقلَّما كان يفطر يوم الجمعة. حسَّنه التِّرمذي، قال وليس فيه حجَّة؛ لأنه يحتمل أن يريد كان لا يتعمَّد فطره إذا وقع في الأيَّام التي كان يصومها، ولا يضاد ذلك كراهة إفراده بالصَّوم جميعًا بين الخبرين.
وتعقَّبه العيني بأنَّ هذا الحديث رواه التِّرمذي والنَّسائي وصحَّحه ابن حبَّان وابن عبد البر وابن حزم، والعجب من هذا القائل _يريد الحافظ العسقلاني_ يترك ما يدلُّ عليه ظاهر الحديث، ويدفع حجيَّته بالاحتمال النَّاشئ من غير دليل، والله أعلم.
ومن عدَّه من الخصائص فقد أبعد؛ لأنَّها لا تثبت بالاحتمال.
ثمَّ إنَّهم اختلفوا أيضًا في الحكمة في النَّهي عن إفراد يوم الجمعة بالصَّوم على ستَّة أقوال
أحدها ما قاله النَّووي عن العلماء أنَّه يوم دعاء وذكر وعبادة من الغسل، والتَّبكير إلى الصلاة وانتظارها واستماع الخطبة وإكثار الذِّكر بعدها؛ لقوله تعالى {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة 10] الآية، وغير ذلك من العبادات في يومها، فاستحبَّ الفطر فيه ليكون أعون له على هذه الوظائف وأدائها بنشاط وانشراح صدر، والتذاذ بها من غير مللٍ ولا سآمة قال وهو نظيرُ الحاج يوم عرفة فإن السنَّة له الفطر.
ثمَّ قال النَّووي فإن قيل لو كان كذلك لم يزل النَّهي والكراهة بصوم يوم قبله أو بعده لبقاء المعنى المذكور.
وأجاب عن ذلك بأنَّه يحصل له
ج 9 ص 527
بفضيلة اليوم الذي قبله أو بعده ما يجبر ما قد حصل يوم صومه من فتور أو تقصير في وظائف يوم الجمعة بسبب صومه. انتهى.
وفيه نظرٌ؛ إذ جَبْرُ ما فاته من أعمال يوم الجمعة بصوم يوم لا يختصُّ بكون الصَّوم قبله بيوم أو بعده بيوم، بل صوم يوم الإثنين أفضل من صوم يوم السَّبت، وأيضًا فإنَّ الجبر أن لا ينحصر في الصَّوم، بل يحصل بجميع أفعال الخير، فيلزم منه جواز إفراده لمن عمل فيه خيرًا كثيرًا يقوم مقام صيام يوم قبله أو بعده، كمن أعتق فيه رقبة مثلًا ولا قائل بذلك، وأيضًا فكأنَّ النَّهي يختص بمن يخشى عليه الضَّعف لا من تتحقَّق فيه القوَّة.
لكن يمكن الجواب عن هذا بأنَّ المظنَّة أقيمت مُقام المئنَّة، كما في جواز الفطر في السَّفر لمن لم يشقَّ عليه.
الثَّاني إنَّه يوم عيد والعيد لا يصام فيه، واستشكل ذلك بالإذن بصيامه مع غيره، وأجاب ابن القيِّم وغيره بأن شبهه بالعيد لا يستلزم استواءه معه من كلِّ جهة، ألا ترى أنَّه لا يجوز صومه مع يوم قبله ويوم بعده.
الثَّالث خوف المبالغة في تعظيمه فيفتتن به كما افتتن اليهود بالسَّبت، واعترض عليه بثبوت تعظيمه بغير الصِّيام، وأيضًا فاليهود لا يعظِّمون السَّبت بالصِّيام، فلو كان الملحوظ ترك موافقتهم لتحتم صومه؛ لأنَّهم لا يصومونه، وقد روى النَّسائي وصحَّح ابن حبَّان من حديث أمِّ سلمة رضي الله عنها أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم من الأيَّام السبت والأحد وكان يقول إنَّهما يوما عيد للمشركين، فأحبُّ أن أخالفهم.
الرَّابع خوف اعتقاد وجوبه، واعترض عليه بصومِ يوم الاثنين والخميس، وسيأتي ذكر ما ورد فيهما في الباب الذي يليه [خ¦1987] .
الخامس خشية أن يفرضَ عليهم؛ كما خشي صلى الله عليه وسلم من قيام اللَّيل، قاله المهلب، وهو منتقض بإجازة صومه مع غيره، ولأنه لو كان ذلك لجاز بعده صلى الله عليه وسلم لارتفاع السَّبب، لكن المهلَّب حمله على ذلك اعتقاده عدم الكراهة على ظاهر مذهبه.
السَّادس مخالفة النَّصارى لأنه يجب عليهم صومه ونحن مأمورون بمخالفتهم
ج 9 ص 528
نقله القمولي.
قال الحافظ العسقلاني وأقوى الأقوال وأولاها بالصَّواب كونه يوم عيد، وقد ورد فيه صريحًا حديثان
أحدهما ما رواه الحاكم وغيره من طريق عامر بن لُدَين، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا (( يوم الجمعة يوم عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكُم يوم صيامكم إلَّا أن تصومُوا قبله أو بعده ) ).
والثَّاني ما رواه ابنُ أبي شيبة عن عليٍّ رضي الله عنه قال (( من كان منكم متطوِّعًا من الشَّهر فليصم يوم الخميس، ولا يصمْ يوم الجمعة، فإنَّه يوم طعام وشراب وذكر ) )انتهى، وقد تقدَّما فيما سبق [خ¦1984] .
تذييل قيل ويُكره إفراد السَّبت أو الأحد بالصَّوم أيضًا؛ لحديث رواه التِّرمذي وحسَّنه والحاكم وصحَّحه على شرط الشَّيخين (( لا تصوموا يوم السَّبت إلَّا فيما افترضَ عليكم ) )، ولأنَّ اليهود يعظِّمون يوم السَّبت والنَّصارى يوم الأحد، ولا يكره جمع السَّبت مع الأحد؛ لأنَّ المجموع لم يعظِّمه أحد، والله أعلم.