فهرس الكتاب

الصفحة 3159 من 11127

2026 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) هو ابنُ سعد الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين المهملة، هو ابن خالد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلم الزُّهري (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام.

(عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ) تعالى، وفيه دليلٌ على أنَّه لم ينسخ، وأنَّه من السُّنن المؤكَّدة خصوصًا في العشر الأواخر من رمضان لطلب ليلة القدر.

وروى أبو الشَّيخ ابن حبَّان من حديث الحسين بن عليٍّ رضي الله عنهما مرفوعًا (( اعتكاف عشر في رمضان بحجَّتين وعمرتين ) )، وهو ضعيف.

(ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ) صلى الله عليه وسلم؛ أي استمرَّ حكمه بعده صلى الله عليه وسلم حتَّى في حقِّ النِّساء، فليس هو من خصائصه ولا من خصائص الرِّجال.

قال النَّووي وفي هذا الحديث دليل على أنَّ النِّساء كالرِّجال في الاعتكاف؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم كان أذن لهنَّ، وأمَّا إنكاره صلى الله عليه وسلم الاعتكاف بعد الإذن كما في الحديث الصَّحيح [خ¦2033] فلمعنىً آخر، فقيل خوف أن يكنَّ غير مخلصات في الاعتكاف، بل أردن القرب منه لغيرتهنَّ عليه، أو ذهاب المقصود من الاعتكاف بكونهنَّ معه في المعتكف، أو تضييقهنَّ المسجد بأبنيتهن. وعند أبي حنيفة رحمه الله إنَّما يصحُّ اعتكاف المرأة في مسجد بيتها، وهو الموضع المهيَّأ في بيتها لصلاتها.

قال النَّووي ولا يجوز للرَّجل في مسجد بيته. ومذهب أبي حنيفة قولٌ قديم للشَّافعيِّ، ضعيف عند أصحابه.

والحديث أخرجه مسلم في الصَّوم، وكذا أبو داود، والنَّسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت