2054 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطيالسيُّ، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابنُ الحجَّاج (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ) بفتح الفاء، ضدَّ الحضر (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل (عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ) بفتح العين المهملة وكسر الدال المهملة وتشديد التحتية، وبالحاء المهملة وكسر المثناة الفوقية (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمِعْرَاضِ) بكسر الميم، ضدُّ المطوال
ج 10 ص 28
وهو سهمٌ لا ريش له، وقيل خشبةٌ ثقيلةٌ أو عصًا، وقيل هو عودٌ دقيقُ الطَّرفين غليظ الوسط إذا رمِي به ذهب مستويًا.
والمعنى سألته صلى الله عليه وسلم عن الصَّيد الذي يصيبه المعراض هل يؤكل أو لا؟
(فَقَالَ إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ) أمرٌ من الأكل (وَإِذَا أصَابَ بِعَرْضِهِ فَلاَ تَأكُلْ فَأِنَّهُ وِقِيْذٌ) أي موقوذ _ بالذال المعجمة _ وهو المقتول بغير محدَّدٍ من عصًا، أو حجرٍ، أو غيرِهما. وقيل هو المقتول بالخشب.
(قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُرْسِلُ كَلْبِي وأُسَمِّي فَأَجِدُ مَعَهُ عَلَى الصَّيْدِ كَلْبًا آخَرَ لَمْ أُسَمِّ عَلَيْهِ، وَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَ؟ قَالَ لاَ تَأْكُلْ، إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى الآخَرِ) وهذا هو موضع الترجمة فإنَّه لا يدري حلَّه، أو حرمته يقينًا ويحتملان، فلمَّا كان له شبه بكلُّ واحدٍ منهما كان الأحسن التنزُّه، كما فعل الشَّارع في التَّمرة السَّاقطة على ما سيأتي [خ¦2055] .
وقد مرَّ هذا الحديثُ في كتاب (( الوضوء ) )، في باب (( الماء الذي يغسل به شعر الإنسان ) ) [خ¦175] .