فهرس الكتاب

الصفحة 3218 من 11127

2059 - (حَدَّثَنَا آدَمُ) هو ابنُ أبي إياس، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، قال (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، لاَ يُبَالِي الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ، أَمِنَ الْحَلاَلِ أَمْ مِنَ الْحَرَامِ) وفي رواية أحمد عن يزيد، عن ابن أبي ذئب بسنده (( ليأتينَّ على النَّاس زمانٌ ) ). وفي رواية النسائيِّ من وجهٍ آخر (( يأتي على النَّاس زمانٌ ما يبالي الرجل من أين أصابه المالُ من حلٍّ أو حرام ) )، وروى الحاكم من حديث الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه (( يأتي على النَّاس زمانٌ لا يبقى فيه أحدٌ إلا أكل الرِّبا، فإن لم يأكله أصابهُ من غُباره ) ). وقال إن صحَّ سماع الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه فهذا حديثٌ صحيحٌ.

وقال ابن بطَّال هذا يكون لضعف الدين وعموم الفتن، وقد قال صلى الله عليه وسلم (( بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا ) ). وروي عنه أنَّه قال (( من بات كالاًّ من عمل الحلال بات والله عنه راضٍ وأصبح مغفورًا له، وطلبُ الحلال فريضةٌ على كلِّ مؤمنٍ ) )ذكره الجوري في كتاب «الترغيب والترهيب» من حديث داود بن عليِّ بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جدِّه ابن عباس رضي الله عنهما

ج 10 ص 36

مرفوعًا مختصرًا.

وقال ابن التِّين أَخبر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بهذا تحذيرًا من فتنة المال؛ لأنَّها شديدةٌ، وقد دعي أبو هريرة رضي الله عنه إلى طعامٍ فلمَّا أكل لم يرَ نكاحًا، ولا ختانًا، ولا مولودًا، فقال ما هذا؟ قيل خفضو [1] جارية. فقال ما كنَّا نعرفه ثمَّ قاءه، قال يقال أوَّل ما يُنْتن من الإنسان بطنه.

وروى أبان بن أبي عياش، عن أنس رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله! اجعلني مستجاب الدعوة. قال (( يا أنس! أطب كسبكَ يستجاب دعوتك، فإنَّ الرجل ليرفع إلى فيه اللُّقمة من حرامٍ فلا يستجاب له دعوته أربعين يومًا ) )، وفي الحديث من دلائل نبوَّته صلى الله عليه وسلم أنَّه أخبره بالأمور التي لم تكن في زمنه صلى الله عليه وسلم فوقع كما أخبر.

والحديثُ أخرجهُ النسائي أيضًا في (( البيوع ) ).

[1] في هامش الأصل الخفض للجارية كالختان للغلام. منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت