2066 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ) بن أعين أبو زكريَّا البخاري البيكنديُّ، وهو من أفراد البخاري، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) هو ابنُ همام الصنعانيُّ اليمانيُّ (عَنْ مَعْمَرٍ) بفتح الميم، هو ابنُ راشد (عَنْ هَمَّامٍ) أي ابن منبِّه، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا، عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ، فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِهِ) فإن قيل كيف يكون لها أجرٌ وهو بغير أمر الزوج؟ فالجواب أنَّه قد يكون بإذنه، وإن لم يكن بأمره، فإن قيل قد تقدم أنَّه لا ينقص بعضهم أجر بعض، فكيف يكون له النِّصف، ولها النصف؟ فالجواب أنَّ أجرها الذي هو نصف الأجر لا ينقص عمَّا هو أجره الذي هو النِّصف أيضًا.
وقال ابن التِّين الحديثان غير متناقضين، وذلك أنَّ قوله (( لها نصف أجره ) )يريد أنَّ أجر الزَّوج وأجر مناولة الزوجة يجتمعان، فيكون للزَّوج النصف وللمرأة النِّصف فذلك النصف هو أجرها كله والنصف الذي للزوج هو أجره كلُّه.
وقال المنذريُّ هو على المجاز أي إنَّهما سواءٌ في المثوبة كلُّ واحدٍ منهما له أجرٌ كاملٌ وهما اثنان فكأنَّهما نصفان، وقيل يحتمل أنَّ أجرهما مثلان فأشبه الشيء المنقسم بنصفين، وقال الحافظ العسقلانيُّ وفي الحديث ردٌّ على من عيَّنه فيما أذن لها في ذلك، والأولى أن يحمل على ما إذا أنفقت من الذي يخصُّها به، قاله حبيب
ج 10 ص 49
فإنَّه يصدق كونه من كسبه فيؤجر عليه وكونه بغير أمره، ويحتمل أن يكون أذن لها بطريق الإجمال، والمنفي ما كان بطريق التَّفصيل ولا بدَّ من الحمل على أحدِ هذين المعنيين، وإلَّا فحيث كان من ماله بغير إذنهِ لا إجمالًا ولا تفصيلًا فهي مأزورةٌ بذلك لا مأجورة.
وقد ورد فيه حديث عن ابن عمر رضي الله عنهما عند الطَّيالسي.