2075 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى) قال (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) بفتح الواو وكسر الكاف وبالمهملة، وقد مر في كتاب (( العلم ) ) [خ¦111] ، قال (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزبير بن العوَّام (عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلَهُ) بضم الموحدة، جمع حبل، مثل فلس وأفلس (خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ) يعني أنَّ أخذ الأحبل لأجل الاحتطاب وشدِّ الحطب على ظهره خيرٌ له من سؤال الناس.
ومطابقته للترجمة ظاهرة؛ لأنَّه من عمل اليد، وقد مضى الحديث في كتاب (( الزكاة ) )، في باب (( الاستعفاف في المسألة ) )بأتمَّ منه حيث قال (( لأن يأخذ أحدكم حبله، فيأتي بحزمة الحطبِ على ظهره فيبيعها، فيكفُّ الله بها وجهه خيرٌ له من أن يأتي رجلًا فيسأله أعطاه أو منعه ) )، وقال ابن المنذر إنَّما فضَّل عمل اليدِ على سائر المكاسب إذا نصح العامل، جاء ذلك مبيَّنًا في حديثٍ رواه المَقْبُريُّ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال النَّبي صلى الله عليه وسلم (( خيرُ الكسب يدُ العامل إذا نصح ) )، والله أعلم.