2104 - (حَدَّثَنَا آدَمُ) هو ابنُ أبي إياس، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابنُ الحجَّاج، قال (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ) هو أبو بكر بن عبد الله بن حفص بن عَمرو بن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، الزُّهريِّ، وقد مرَّ في أول (( الغسل ) ) [خ¦251] .
(عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ) رضي الله عنهما (قَالَ أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِحُلَّةِ) بضم الحاء المهملة، وهي برود اليمن، ولا يسمَّى حُلَّة إلَّا أن تكون ثوبين من جنسٍ واحدٍ (حَرِيرٍ أَوْ سِيرَاءَ) بكسر السين المهملة وفتح المثناة التحتية وبالمد، وهو بردٌ فيه خطوط صفر، وقيل هو المضلع بالحرير، وقيل إنَّها حرير محضٌ. وقال ابن الأثير هو نوعٌ من البُرْدِ تخالطُه حرير كالسُّيور، وهو فعلاء من السَّير القِدِّ، هكذا يروى على الصِّفة، وقال بعض المتأخِّرين إنَّما هو حُلَّة سِيراء على الإضافة، واحتجَّ بأنَّ سيبويه قال لم يأت فعلاء صفة لكن اسمًا.
(فَرَآهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ إِنِّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ، إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا يَعْنِي تَبِيعُهَا) وقد مرَّ الحديث في كتاب الجمعة [خ¦886] بأطول من هذا من وجهٍ آخر.
وأخرجه مسلم بألفاظٍ مختلفة، ففي لفظ (( إنِّي ما بَعَثْتُ بها إليك لتلبسها، ولكن بعثتُ بها إليك لتصيب بها ) )، وفي لفظ (( تَبيعها وتصيبُ بها حاجتك ) )، وفي لفظ (( إنَّما بعثتُ بها إليك لتستمتعَ بها ) )، وفي لفظ (( إنَّما بعثتُ بها إليك لتنتفعَ بها، ولم أبعثْ بها إليك لتلبسهَا ) )، وفي لفظ (( إنَّما بعثت بها إليك لتصيبَ بها مالًا ) ).