فهرس الكتاب

الصفحة 3306 من 11127

2111 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ، قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ المُتْبَايِعَانِ كُلُّ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إِلاَّ بَيْعَ الْخِيَارِ) وفي رواية أيوب، عن نافع في الباب الذي قبله (( ما لم يتفرَّقا، أو يقول أحدهما لصاحبه اختر ) )، وهو ظاهرٌ في حصر لزوم البيع في هذين الأمرين.

وفيه دليلٌ على إثبات خيار المجلس، وقد مضى قبلُ ببابٍ أنَّ ابن عمر رضي الله عنهما حمله على التفرق بالأبدان، وكذلك أبو برزة الأسلمي، فلا يعرف لهما مخالفٌ بين الصَّحابة رضي الله عنهم،

ج 10 ص 149

وخالف في ذلك إبراهيم النخعي، وروى ابن أبي شيبة بإسنادٍ صحيحٍ عنه، قال البيع جائز وإن لم يتفرقا. ورواه سعد بن منصور عنه بلفظ إذا وجبت الصفقة فلا خيار. وبذلك قالت المالكيَّة إلَّا ابن حبيب، والحنفية كلُّهم، قال ابن حزم لا نعلم لهم سلفًا إلَّا إبراهيم وحده، وقد ذهبوا في الجواب عن حديثي الباب فرقًا

فمنهم من ردَّه لكونه معارضًا لِمَا هو أقوى منه.

ومنهم من صحَّحه، ولكن أوَّلَه على غير ظاهره، فقالت طائفةٌ منهم هو منسوخٌ بحديث (( المسلمون على شروطهم ) )، والخيارُ بعد لزوم العقد يفسدُ الشرط. وبحديث التَّحالف عند اختلاف المتبايعين، وذلك يستلزم لزوم العقد، ولو ثبتَ الخيار لكان كافيًا في رفع العقد، وبقوله تعالى {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة 282] . والإشهاد إن وقع بعد التفرُّق لم يطابق الأمر، وإن وقع قبل التفرُّق لم يصادف محلًا.

قال الحافظ العسقلانيُّ ولا حجَّة في شيءٍ من ذلك؛ لأنَّ النسخَ لا يثبت بالاحتمال، والجمع بين الدَّليلين مهما أمكن لا يُصار معه إلى الترجيح، والجمع هنا ممكنٌ بين الأدلة المذكورة بغير تعسُّفٍ ولا تكلُّف، وقال بعضُهم هو من رواية مالك، وقد عمل بخلافه، فدلَّ على أنَّه عارضه ما هو أقوى منه، والراوي إذا عمل بخلاف ما روى دلَّ على وهن المرويِّ عنه، وتعقِّب بأنَّ مالكًا لم ينفرد به، فقد رواه غيره وعمل به.

وقد خصَّ كثيرٌ من محقِّقي أهل الأصول الخلافَ المشهور فيما إذا عمل الرَّاوي بخلاف ما روى بالصحابة دون من جاء بعدهم، ومن قاعدتهم أنَّ الراوي أعلم بما روى، وابن عمر رضي الله عنهما هو راوي الخبر، وكان يفارق إذا باع ببدنه فاتِّباعه أولى من غيره.

وقالت طائفةٌ هو معارضٌ بعمل أهل المدينة، ونقل ابن التِّين عن أشهب أنَّه مخالفٌ لعمل أهل مكَّة أيضًا، وتُعُقِّب بأنه قال به ابن عمر رضي الله عنهما، ثمَّ سعيد بن المسيِّب، ثمَّ الزهري، ثمَّ ابن أبي ذئب كما مضى، وهؤلاء من أكابر أهل المدينة في أعصارهم، فلا يُحْفَظُ عن أحدٍ من علماء المدينة القولُ بخلافه، فقد سبق عن عطاء وطاوس وغيرهما من أهل مكة.

وقد اشتدَّ إنكار ابن عبد البرِّ وابن العربي

ج 10 ص 150

على من ادَّعى من المالكيَّة أن مالكًا ترك العمل به لكون عمل أهل المدينة على خلافه، قال ابن العربيِّ إنَّما لم يأخذ به مالك؛ لأنَّ وقت التفرُّق غير معلومٍ فأشبه بيوع الغرر كالملامسة، وتعقِّب بأنَّه يقول بخيار الشَّرط ولا يحدُّه بوقت معيَّن، وما ادَّعاه من الغرر موجودٌ فيه، وبأنَّ الغرر في خيار المجلس معدوم؛ لأنَّ كلاًّ منهما مُمَكَّن من إمضاء البيع وفسخه بالقول أو الفعل، فلا غرر.

وقالت طائفةٌ هو خبرُ واحدٍ فلا يعمل به فيما تعمُّ به البلوى. ورُدَّ بأنَّه مشهورٌ فيعمل به كما ادَّعوا نظير ذلك في خبر القهقهة في الصلاة وإيجاب الوتر، وقال آخرون هو مخالفٌ للقياس الجليِّ في إلحاق ما قبل التفرُّق بما بعده، وتُعُقِّب بأنَّ القياس مع النَّصِّ فاسد الاعتبار، وقال آخرون التفرُّق بالأبدان محمولٌ على الاستحباب تحسينًا للمعاملة مع المسلم، لا على الوجوب.

وقال آخرون هو محمولٌ على الاحتياط للخروج من الخلاف، وكلاهما على خلاف الظاهر، وقالت طائفة المراد بالتفرُّق في الحديث التفرُّق بالكلام، كما في عقد النِّكاح والإجارة والعتق، وتعقِّب بأنَّه قياسٌ مع ظهور الفارق؛ لأنَّ البيع ينقلُ فيه رقبة المبيع ومنفعته، بخلاف ما ذكر.

وقال ابن حزم سواءٌ قلنا التَّفرق بالكلام، أو بالأبدان فإن خيار المجلس بهذا الحديث ثابت. أمَّا إذا قلنا التفرُّق بالأبدان فواضحٌ، وكذا إذا قلنا بالكلام أيضًا؛ لأنَّ قول أحد المتبايعين مثلًا بعتكه بعشرة، وقول الآخر بل بعشرين مثلًا، افتراق في الكلام بلا شكٍّ، بخلاف ما لو قال اشتريته بعشرة؛ فإنَّهما حينئذٍ متوافقان فيتعيَّن ثبوت الخيار لهما حين يتفقان لا حين يفترقان وهو المدَّعَى.

وقيل المراد بالمتبايعين المتساومان. وردَّ بأنَّه مجازٌ، والحمل على الحقيقة أو ما يقرب منها أولى.

واحتجَّ الطحاوي بآيات وأحاديث استعمل فيها المجاز، وقال من أنكر استعمال لفظ البائع في السائم فقد غفل عن اتِّساع اللغة، وتُعُقِّب بأنَّه لا يلزم من اتِّساع المجاز في موضع طرده في كلِّ موضعٍ، فالأصل في الإطلاق الحقيقة حتَّى يقوم الدَّليل على خلافه، وقالوا

ج 10 ص 151

أيضًا وقت التفرُّق في الحديث هو ما بين قول البائع بعتُك هذا بكذا، وبين قول المشتري اشتريتُ، قالوا فالمشتري بالخيار في قوله اشتريت أو تركت، والبائعُ بالخيار إلى أن يوجبَ المشتري.

وهذا حكاه الطحاويُّ عن عيسى بن أبان منهم، وحكاه ابنُ خويز منداد عن مالك، قال عيسى بن أبان وفائدته تظهرُ فيما لو تفرَّقا قبل القبول، وتُعُقِّب بأن تسميتهما متبايعين قبل العقدِ مجاز أيضًا، وأُجيب بأنَّ تسميتهما متبايعين بعد تمامِ العقد مجازٌ أيضًا؛ لأنَّ اسم الفاعل في الحال حقيقة وفيما عداه مجازٌ، فلو كان الخيار بعد انعقاد البيع لكان لغير البيِّعين، والحديث يردُّه فيتعيَّن حمل التفرُّق على الكلام.

وأجيب بأنَّه إذا تعذَّر الحمل على الحقيقة تعين المجاز، وإذا تعارض المجازان فالأقرب إلى الحقيقة أولى، وأيضًا فالمتبايعان لا يكونان متبايعين حقيقةً إلَّا في حين تعاقدهما، لكن عقدهما لا يتمُّ إلَّا بأحد أمرين إمَّا بإبرام العقد، أو التَّفرق على ظاهر الخبر فصحَّ أنَّهما متعاقدان ما داما في مجلس العقد. فعلى هذا تسميتهما متبايعين حقيقة، بخلاف حمل المتبايعين على المتساومين، فإنَّه مجازٌ باتفاق.

وقالت طائفة التفرُّق يقع بالأقوال كقوله تعالى {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ} [النساء 130] . وأجيب بأنه سمِّي بذلك لكونه يفضي إلى التفرُّق بالأبدان.

قال البيضاويُّ ومن نفى خيار المجلس ارتكب مجازين لحمله التفرُّق على الأقوال، وحمله المتبايعين على المتساومين، وأيضًا فكلام الشارع يصان عن الحمل عليه؛ لأنَّه يصير تقديره أنَّ المتساومين إن شاءا عقدا البيع، وإن شاءا لم يعقدا، وهو تحصيلُ الحاصل؛ لأنَّ كلَّ أحدٍ يعرف ذلك. ويقال لمن زعم أنَّ التفرق بالكلام ما هو الكلام الَّذي يقع به التفرُّق، أهو الكلام الذي وقع به العقد أم غيره؟ فإن كان غيره فما هو؟ فليس بين المتعاقدين كلامٌ غيره، وإن كان هو ذلك الكلام بعينه لزم أن يكون الكلام الذي اتَّفقا عليه

ج 10 ص 152

وتمَّ بيعهما به هو الكلام الذي افترقا به وانفسخ بيعهما به، وهذا في غاية الفساد، وقال آخرون العمل بظاهر الحديث متعذِّرٌ فيتعين تأويله، وبيان تعذره أنَّ المتبايعين إن اتفقا في الفسخ، أو الإمضاء لم يثبت لواحدٍ منهما على الآخر خيار، وإن اختلفا فالجمعُ بين الفسخ والإمضاء جمعٌ بين النَّقيضين وهو مستحيلٌ.

وأُجيب بأنَّ المراد أنَّ لكلٍّ منهما الخيار في الفسخ، وأمَّا الإمضاء فلا يحتاج إلى اختياره فإنَّه مقتضى العقد، والحال يفضي إليه مع السُّكوت، بخلاف الفسخ، وقال آخرون حديث ابن عمر رضي الله عنهما، هذا وحكيم بن حزام رضي الله عنه معارَضٌ بحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وذلك فيما أخرجه أبو داود وغيره من طريق عَمرو بن شعيب عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا (( البيِّعان بالخيار ما لم يتفرَّقا إلا أن يكون صفقة خيارٍ، ولا يحلُّ له أن يفارق صاحبه خشيةَ أن يستقيله ) ).

قال ابن العربيِّ ظاهر هذه الزِّيادة مخالفٌ لأوَّل الحديث في الظَّاهر، فإن تأوَّلوا الاستقالة فيه على الفسخ تأوَّلنا الخيار فيه على الاستقالة، وإذا تعارض التأويلان فزع إلى الترجيح، والقياس في جانبنا فيرجح، وتُعُقِّب بأن حمل الاستقالة على الفسخ أوضحُ من حمل الخيار على الاستقالة؛ لأنَّه لو كان المراد حقيقة الاستقالة لم يمنعه من المفارقة؛ لأنَّها لا تختصُّ بمجلس العقد، وقد أثبت في أوَّل الحديث الخيار ومدَّه إلى غاية التفرُّق، ومن المعلوم أنَّ من له الخيار لا يحتاج إلى الاستقالة فتعيَّن حملها على الفسخ، وعلى ذلك حمله الترمذي وغيره من العلماء، فقالوا معناه لا يحلُّ له أن يفارقه بعد البيع خشية أن يختار فسخ البيع؛ لأنَّ العرب تقول استقلت ما فات عنِّي، إذا استدركه، فالمراد بالاستقالة فسخ النادم منهما للبيع، وحملوا نفي الحلِّ على الكراهة؛ لأنَّه لا يليق بالمروءة وحسن معاشرة المسلم، إلَّا أن اختيار الفسخ حرامٌ.

قال ابنُ حزم احتجاجهم بحديث عَمرو بن شعيب على أنَّ التفرُّق بالكلام؛ لقوله فيه (( خشية أن يستقيله ) )لكون الاستقالة لا تكون إلَّا بعد تمام البيع،

ج 10 ص 153

وصحة انتقال الملك تستلزم أن يكون الخبر المذكور لا فائدة له؛ لأنَّه يلزم من حمل التفرُّق على القول إباحة المفارقة خشي أن يستقيله أو لم يخش، وقال بعضهم التفرُّق بالأبدان في الصرف قبل القبض يبطلُ العقد، فكيف يثبت العقد ما يبطله؟ وتُعُقِّب باختلاف الجهة، وبالمعارضة بنظيره وذلك أنَّ النَّقدَ وتركَ الأجل شرطٌ لصحَّة الصَّرف، وهو يفسد السلم عندهم، واحتجَّ بعضُهم بحديث ابن عمر رضي الله عنهما الآتي بعد بابين في قصَّة البكر الصَّعب، وسيأتي توجيهه وجوابه، واحتجَّ الطَّحاوي بقول ابن عمر رضي الله عنهما ما أدركت الصَّفقة حيًّا مجموعًا فهو من مال المبتاع. وتُعُقِّب بأنهم يخالفونه، أمَّا الحنفيَّة فقالوا هو من مال البائع ما لم يره المبتاع، أو ينقلَه المشتري، والمالكيَّة قالوا إن كان غائبًا غيبة بعيدة فهو من البائع وبأنَّه لا حجَّة فيه؛ لأنَّ الصَّفقة فيه محمولةٌ على البيع الذي انبرم لا على ما لم ينبرمْ جمعًا بين كلاميه.

وقال بعضهم معنى قوله (( حتى يتفرَّقا ) )أي حتَّى يتوافقا، يقال للقوم على ماذا تفارقتم؟ أي على ماذا اتفقتم، وتُعُقِّب بما ورد في بقيَّة حديث ابن عمر رضي الله عنهما في جميع طرقه، ولا سيَّما في طريق الليث الآتية في الباب الذي بعد هذا.

وقال بعضهم حديث (( البيِّعان بالخيار ) )جاء بألفاظ فهو مضطربٌ لا يحتج به، وتُعُقِّب بأن الجمع بين ما اختُلِفَ من ألفاظه ممكنٌ بغير تكلُّفٍ ولا تعسُّفٍ فلا يضرُّ الاختلاف، وشرطُ المضطرب أن يتعذَّر الجمع بين مُختَلَفِ ألفاظه، وليس هذا الحديث من ذلك.

وقال بعضهم لا يتعيَّن حمل الخيار في هذا الحديث على خيار الفسخ، فلعلَّه أُرِيدَ به خيارُ الشراء، أو خيارُ الزِّيادة في الثَّمن أو المثمن، وأُجِيبَ بأنَّ المعهود في كلامه صلى الله عليه وسلم حيث يُطلق الخيارَ إرادةُ خيار الفسخ، كما في حديث المُصراة، وكما في حديث الذي يُخْدَعُ في البيوع، وأيضًا فإذا ثبت أنَّ المراد بالمتبايعين المتعاقدان فبعد صدور العقد لا خيار في الشِّراء ولا في الثَّمن.

قال ابن عبد البرِّ قد أكثر المالكية والحنفيَّة من الاحتجاج لردِّ هذا الحديث بما يطول ذكره، وأكثره لا يحصل منه شيءٌ، وحكى

ج 10 ص 154

ابن السَّمعاني في «الاصطلام» عن بعض الحنفية قال البيع عقد مشروعٌ بوصف وحكمٍ، فوصفه اللُّزوم وحكمه الملكُ، وقد تمَّ البيع بالعقد فوجب أن يتمَّ بوصفه وحكمه، فأمَّا تأخير ذلك إلى أن يفترقا فليس عليه دليل؛ لأنَّ السَّبب إذا تمَّ يفيد حكمه، ولا ينتفي إلَّا بعارض، ومن ادَّعاه فعليه البيانُ.

وأجاب بأن البيع سبب للإيقاع في النَّدم، والنَّدم مُحْوِجٌ إلى النظر فأثبت الشَّارع خيار المجلس نظرًا للمتعاقدين ليسلما من النَّدم، ودليله خيار الرؤية عندهم، وخيار الشرط عندنا، قال ولو لزم العقد بوصفه وحكمه لَمَا شُرِعَتْ الإقالة، لكنَّها شُرِعَتْ نظرًا للمتعاقدين، إلا أنَّها شُرِعَتْ لاستدراك ندمٍ ينفردُ به أحدهما فلم تجب. وخيار المجلس شُرِعَ لاستدراك ندمٍ يشتركان فيه فوجب، والله أعلم.

وقال الكرمانيُّ قوله (( إلَّا بيع الخيار ) )فيه ثلاثة أقوالٍ

أحدها أنَّه استثناءٌ من أصل الحكم؛ أي هما بالخيار إلَّا بيعًا جرى فيه التَّخاير، وهو اختيار إمضاء العقد، فإنَّ العقد يلزم به وإن لم يتفرَّقا بعد.

والثاني أنَّ الاستثناء من مفهوم الغاية؛ أي إنَّهما بالخيار ما لم يتفرَّقا إلا بيعًا شرط فيه خيار يوم مثلًا، فإنَّ الخيار باقٍ بعد التَّفرق إلى مضيِّ الأمد المشروط.

والثالث أنَّ معناه إلَّا البيع الذي شرط فيه أنَّ لا خيار لهما في المجلس فيلزم البيع بنفس العقد، ولا يكون فيه خيارٌ أصلًا، وهذا تأويلُ من يصحِّح البيع على هذا الوجه، وهو باطلٌ عند الشافعيَّة، والاستثناء على هذا التأويل من لفظ الخيار، انتهى.

وقد ذُكِرَ فيما مضى ما فيه الكفاية، ومن الله العناية والهداية، وسيأتي بقيَّةٌ لهذا المبحث أيضا في الباب الآتي إن شاء الله تعالى.

ثمَّ الحديثُ أخرجه المؤلِّف في (( البيوع ) )من طرقٍ شتَّى [خ¦2107] [خ¦2109] [خ¦2112] [خ¦2113] [خ¦2116] ، وأخرجه مسلمٌ من هذه الطرق أيضًا، وأخرجه من طرق أخرى أيضًا، وأخرجهُ النسائيُّ أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت