2113 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو الثوريُّ، نصَّ عليه المِزِّيُّ في «الأطراف» (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ كُلُّ بَيِّعَيْنِ) أي متبايعين (لاَ بَيْعَ بَيْنَهُمَا) أي لا بيع لازمًا ما داما في المجلس سواءٌ كان البائع بالخيار أو المشتري.
(حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إِلاَّ بَيْعَ الْخِيَارِ) إذا شرط فيه، فيثبت باشتراطه
ج 10 ص 157
كما مرَّ، وظاهره حصرُ لزوم البيع في التفرُّق أو في شرط الخيار. والمعنى أنَّ البيع عقدٌ جائزٌ فإذا وُجِدَ أحدُ الأمرين كان لازمًا.
واعترض ابن التِّين على هذا التَّبويب، فقال لم يأتِ فيه بما يدلُّ على خيار البائع وحدَه، فالجواب أنَّ قوله (( كلُّ بيِّعين لا بيع بينهما ) )أعمُّ من أن يكون الخيار للبائع أو للمشتري فإنَّه غير لازمٍ إلَّا إذا شرط الخيار، فافهم.
والحديث أخرجهُ النسائيُّ في (( البيوع ) )، وفي (( الشروط ) )أيضًا.