فهرس الكتاب

الصفحة 3328 من 11127

2127 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو عبد الله بن عثمان، وقد تكرر ذكره [1] ، قال (أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم، هو ابنُ عبد الحميد (عَنْ مُغِيرَةَ) بضم الميم وكسرها

ج 10 ص 192

هو ابنُ مِقسم _ بكسر الميم _ أبو هشام الضبِّي الكوفيِّ (عَنِ الشَّعْبِيِّ) هو عامر بن شراحيل (عَنْ جَابِرٍ) بن عبد الله الأنصاريِّ رضي الله عنهما (قَالَ تُوُفِّي) على البناء للمفعول (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ) بفتح الحاء، ضدُّ الحلال، هو والد جابر رضي الله عنهما (وَعَلَيْهِ دَيْنٌ) الواو للحال (فَاسْتَعَنْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) من الاستعانة وهو طلب العون (عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ) أي أن يتركوا منه شيئًا (فَطَلَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَفْعَلُوا) أي فلم يتركوا شيئًا وكانوا يهودًا (فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا) أي اعزل كلَّ صنفٍ منه على حدة، وأصناف تمر المدينة كثيرةٌ جدًّا، فقد ذكر أبو محمد الجوينيُّ في «الفروق» أنَّه كان بالمدينة فبلغه أنَّهم عدُّوا عند أميرها صنوف التَّمر الأسود خاصَّةً زادت على الستين، قال والتَّمر الأحمر أكثرُ من الأسود عندهم.

(الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ) منصوب بعامل محذوف تقديره ضع العجوة وحدها، وهو ضربٌ من أجود التمر بالمدينة (وَعَذْقَ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ) بالنصب أيضًا عطف على العجوة؛ أي ضع عذق زيدٍ وحده. والعَذْق _ بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة _ وزيد علم شخصٍ نسب إليه هذا النوع من التمر، وفي «التوضيح» نوعٌ من التَّمر رديء، وفي «الصحاح» العَذَق _ بالفتح _ النَّخلة، وبالكسر الكباسة والعرجون.

(ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَيَّ) أمرٌ من الإرسال (فَفَعَلْتُ) أي ما أمر به النَّبي صلى الله عليه وسلم (ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فجاء (فَجَلَسَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم (عَلَى أَعْلاَهُ) أي أعلى التَّمر (أَوْ فِي وَسَطِهِ، ثُمَّ قَالَ كِلْ لِلْقَوْمِ) بكسر الكاف وسكون اللام، أمرٌ من كالَ يكيل (فَكِلْتُهُمْ) أي كلتُ لهم (حَتَّى أَوْفَيْتُهُمُ الَّذِي لَهُمْ وَبَقِيَ تَمْرِي كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ) وفيه معجزةٌ ظاهرةٌ للنَّبي صلى الله عليه وسلم وظهور بركته.

ومطابقةُ الحديث للترجمة في قوله (( كِلْ للقوم ) )فإنَّه هو المعطي، والحديث أخرجهُ المؤلِّف في (( الاستقراض ) ) [خ¦2395] و (( الوصايا ) ) [خ¦2781] و (( المغازي ) ) [خ¦4053] و (( علامات النبوة ) )أيضًا [خ¦3580] ، وأخرجه النسائيُّ في (( الوصايا ) ).

(وَقَالَ فِرَاسٌ) بكسر الفاء وتخفيف الراء وفي آخره سين مهملة، هو ابنُ يحيى المكتب. وقد مرَّ في (( الزكاة ) ) [خ¦1420] (عَنِ الشَّعْبِيِّ حَدَّثَنِي جَابِرٌ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ج 10 ص 193

فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّاهُ)وهذا طرفٌ من الحديث وصله البخاريُّ في آخر أبواب (( الوصايا ) )بتمامه [خ¦2781] ، وفيه اللفظ المذكور (وَقَالَ هِشَامٌ) هو ابنُ عروة (عَنْ وَهْبٍ) هو ابنُ كِيسان مولى عبد الله بن الزبير بن العوَّام، مات سنة تسع وعشرين ومائة (عَنْ جَابِرٍ) رضي الله عنه (قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُذَّ لَهُ) بضم الجيم وتشديد الذال المعجمة، ويجوز فيها الحركات الثلاث، وهو أمرٌ من الجذاذ، وهو قطع العراجين، وقوله (( له ) )أي للغريم، وكذا في قوله (فَأَوْفِ لَهُ) وقد وصل البخاريُّ هذا التعليق في الاستقراض [خ¦2396] . وقد تضمَّن قوله (( فأوف له ) )معنى قوله (( كِلْ للقوم ) )، وفي الحديث إنَّ بعض الورثة يقوم مقام البعض في أداء الدين، والله أعلم.

[1] (( وقد تكرر ذكره ) )ليست في (خ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت