2220 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحَكَم بنُ نَافِع، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حَمْزَة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العَوَّام رضي الله عنه (أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ) بكسر المهملة وتخفيف الزاي (أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا) أي أخبرني عن أشياء (كُنْتُ أَتَحَنَّثُ) في «التَّلويح» أتحنَّث أو أتحنَّت، كذا في نسخة السَّماع الأوَّل بالثاء المثلثة، والثاني بالتاء المثناة وعليها تمريض. وفي بعض النسخ بالعكس. وكذا ذكره ابن التِّين قال ولم يذكر أحد من اللُّغويين، التاء المثناة، وإنَّما هو بالمثلثة كما جاء في حديث آخر [خ¦3] فيتحنَّث؛ أي فيتعبَّد.
وفي «المطالع» للأزهري قول حكيم بن حزام كنت أتحنت، بتاء مثناة، رواه المَرْوَزِيُّ في باب (( مَنْ وصل رحمه ) )، وهو غلط من جهة المعنى. وأمَّا الرِّواية فصحيحة، والوهم فيه من شيوخ البخاري بدليل قول البخاري. ويقال أيضًا عن أبي اليمان (( أتحنت أو أتحنث ) )على الشكِّ، والصَّحيح الذي رواه الكافة بثاء مثلثة. وقال الكرْمَانِيُّ وفي بعضها (( أتحبب ) )من المحبَّة.
(بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ، هَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ حَكِيمٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ) أي أسلمت مستعليًا على ما سلف لك من خيرٍ، أو أسلمت معه.
والحديث قد مرَّ في كتاب (( الزَّكاة ) )، في باب (( مَنْ تصدَّق في الشِّرك ثمَّ أسلم ) ) [خ¦1436] . وموضع التَّرجمة منه ما تضمَّنه من وقوع الصَّدقة والعتاقة من المشرك، فإنَّه يتضمَّن صحَّة ملك المشتري، فإن صحَّة ذلك متوقِّفة على صحَّة الملك، والله أعلم.