فهرس الكتاب
2260 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) بن واقد، أبو عبد الله الفريابيُّ، سكن قيساريَّة الشَّام، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو الثَّوريُّ (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) بضم الموحدة وسكون الراء، اسمه بريد، على صيغة التصغير ابن عبد الله، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (جَدِّي أَبُو بُرْدَةَ) عامر على الأشهر، وقد تقدَّما في أوَّل كتاب (( الإيمان ) ) [خ¦11] (عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ) عبد الله بن قيس (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ قَالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَازِنُ الأَمِينُ، الَّذِي يُؤَدِّي مَا أُمِرَ بِهِ) على صيغة البناء للمفعول (طَيِّبَةً) نصب على الحال، وقوله (نَفْسُهُ) مرفوع بطيبة، ويروى بإضافة طيب إلى نفسه، وإنَّما انتصب حالًا والحال لا يقع معرفة لكون الإضافة فيه لفظيَّة، ويُرْوَى بالرفع فيهما على أنَّ طيب خبر مبتدأ محذوف ونفسه فاعله (أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ) بلفظ التثنية، ومطابقة الحديث لقوله والخازن الأمين ظاهرةٌ.
لكن قال الإسماعيليُّ ليس في الحديث معنى الإجارة فلا يكون من هذا الباب، وقال الدَّاوديُّ ليس حديث الخازن الأمين من هذا الباب؛ لأنَّه لا ذكر للإجارة فيه.
وأجاب ابن التِّين بأنَّ البخاري إنَّما أراد أنَّ الخازن
ج 10 ص 478
لا شيء له في المال وإنَّما هو أجير.
وقال ابن بطَّال إنَّما أدخله في هذا الباب؛ لأنَّ من استؤجر على شيءٍ فهو أمين وليس عليه في شيءٍ منه ضمان إن فسد أو تلف إلَّا إذا كان ذلك بتضييعه، انتهى.
وقال الكرمانيُّ دخول هذا الحديث في هذا الباب للإشارة إلى أنَّ خازن مال الغير كالأجير لصاحب المال، وهذا الحديث قد مضى في كتاب (( الزكاة ) )، في باب (( أجر الخادم إذا تصدَّق ) ) [خ¦1438] .