2300 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ) بن فَرُّوخ مات بمصر سنة تسع وعشرين ومائتين، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعدٍ (عَنْ يَزِيدَ) من الزِّيادة، ابن حبيبٍ، أبي الرَّجاء.
(عَنْ أَبِي الْخَيْرِ) ضد الشر، هو مَرْثَد _ بفتح الميم وسكون الراء وفتح المثلثة _ ابن عبد الله، وقد تقدَّما في الإيمان [خ¦12] [خ¦28] (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ فَبَقِيَ عَتُودٌ) بفتح العين المهملة وضم المثناة الفوقية وفي آخره دال مهملة، وهو من أولاد المعز ما بلغ إلى الرَّعي وقوي.
وفي «الصِّحاح» العَتودُ ما رعي وقوي، وأتى عليه حولٌ، وقيل إذا قدر على السَّفاد، وجمعه أعتدة وعتَّان وعِدَّان.
(فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (ضَحِّ) أمرٌ من التَّضحية (بِهِ أَنْتَ) ويُرْوَى بدون قوله «به» .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّه كان من جملة مَنْ كان له حظٌّ في تلك القسمة فكأنَّه كان شريكًا لهم، وهو الذي تولَّى القسمة بينهم.
وقال ابن المُنَيِّر يحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم وهب لكلِّ واحدٍ من المقسوم فيهم ما صار إليه فلا تتجه الشَّركة.
وأُجِيْبَ بأنَّه سيأتي حديثٌ في الأضاحي من طريقٍ أخرى بلفظ أنَّه قسم بينهم ضحايا [خ¦5547] ، فدلَّ على أنَّه عيَّن تلك الغنم للضَّحايا فوهب لهم جملتها، ثمَّ أمر عُقبة رضي الله عنه بقسمتها، فيصحُّ الاستدلال به لِمَا ترجم له.
ورجال إسناد الحديث كلُّهم مصريون غير أنَّ شيخه حرَّاني جَزري، لكنَّه سكن مصر، ومات فيها.
وقد أخرج متنه المؤلِّف في «الضحايا» [خ¦5547] و «الشركة» [خ¦2500] ، وأخرجه مسلمٌ في «الضَّحايا» ، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه فيه أيضًا، والله أعلم.
ج 11 ص 2