فهرس الكتاب

الصفحة 3616 من 11127

2317 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) هو إسماعيلُ بن أبي أويس المدني، ابن أخت مالك بن أنسٍ (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَا فَتَلْتُ قَلاَئِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي) وفي رواية (فَلَمْ يَحْرُمْ) بضم الراء (عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ) على البناء للمفعول، وفي رواية على البناء للفاعل؛ أي حتَّى نحر أبو بكر رضي الله عنه الهدي في الحرم.

وفيه ردٌّ لقول ابن عبَّاس رضي الله عنهما فيما ذهب إليه من قوله إنَّ مَنْ بعث بهديه إلى مكَّة وأقام هو فإنَّه يلزمه أن يجتنب ما يجتنبه المُحرِم حتَّى ينحر هديه،

ج 11 ص 47

وقد مرَّ هذا الحديث مع ما فيه من الكلام في كتاب «الحجِّ» ، في باب «من قلَّد القلائد بيده» [خ¦1700] .

ومطابقته للتَّرجمة أما للجزء الأوَّل فبقوله (( ثمَّ بعث بها مع أبي ) )فإنَّه صلى الله عليه وسلم فوَّض أمرها لأبي بكرٍ رضي الله عنه حين بعث بها، وأمَّا للجزء الثَّاني فبقوله (( قلَّدها بيديه ) )فإنَّه تعاهدٌ منه في ذلك، والله أعلم [1] .

[1] في هامش الأصل وجاء زَيد بن حارثة بفرس له كان يحبها فقال هذه في سبيل الله، فحمل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامةَ بن زيد، فكأنَّ زيدًا وجد في نفسه، وقال إنما أردت أن أتصدق به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أَمَا إنَّ الله قد قبلها منك ) )وكتب عمر رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن يبتاعَ له جارية من سبي جَلْولاء يوم فُتحت مدائنُ كسرى، فلمَّا جاءت أعجبته، فقال إن الله تعالى يقول {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران 92] فأعتقها، منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت