2365 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) أي ابنُ أبي أُوَيسٍ، ابن أخت مالك الإمام (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ) أي في شأن هرَّةٍ أو بسبب هرَّةٍ (حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوْعًَا فَدَخَلَتِ فِيْهَا) أي بسببها (النَّارَ، قَالَ فَقَالَ) أي قال النَّبي صلى الله عليه وسلم، فقال الله تعالى أو مالكٌ خازن النار (لَا أَنْتِ أَطْعَمْتِهَا وَلَا سَقَيْتِهَا حِيْنَ حَبَسْتِهَا وَلَا أَنْتِ أَرْسَلْتِهَا) ويُروَى مع أختيهما بإشباع كسرتها بالياء (فَأَكَلَتْ) ويُروَى (مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ) بكسر الخاء المعجمة وخفة الشين الأولى، الحشرات وقد تُفتَح، وقال النوويُّ وقد تُضَمُّ أيضًا، وفي «الغريب» للمصنف الخَشَاش الطَّير، وفي الحديث أنَّ الهرَّة تُملَك؛ لأنَّه أضافها إلى المرأة باللام التي هي ظاهرةٌ في المِلك، وفيه أنَّ النَّار مخلوقةٌ، وفيه أنَّ بعض النَّاس معذَّبٌ اليوم في جهنَّم، وفي تعذيبها بسبب الهرَّة دلالةٌ على أنَّ فعلها كبيرةٌ؛ لكونها أصرَّت عليه.
ومطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث السَّابق لها، والله أعلم.
تتمة ذكر الدارقطنيُّ أنَّ مَعْنَ بن عيسى تفرَّد بذكر حديث ابن عمر رضي الله عنهما في «الموطأ» قال ورواه في غير «الموطأ» ابن وَهْب والقَعْنَبيُّ وابن أبي أُوَيس ومُطرِّف، ثمَّ ساقه من طرقهم، وأخرجه الإسماعيليُّ من طريق مَعْن وابن وَهْب، وأخرجه أبو نُعَيم من طريق القَعْنَبي.