2389 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ) بفتح المعجمة وكسر الموحدة الأولى (ابْنِ سَعِيدٍ الحَبَطِي) البصري، والحَبَطي بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة وبالطاء المهملة، نسبةً إلى الحَبَطات من بني تميم، وهو الحارثُ بن عمرو، قال (حَدَّثَنَا أَبِي) هو شَبِيب المذكور (عَنْ يُونُسَ) هو ابنُ يزيدٍ الأيليِّ، أنَّه قال (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريُّ (حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ) بتصغير الابن
ج 11 ص 213
وتكبير الأب والجدِّ. (قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا) نصب على التَّمييز، كما في قوله تعالى {وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} [الكهف 109] ، وقال ابن مالك وقوع التَّمييز بعد مثل قليل (مَا يَسُرُّنِي أَنْ لاَ تَمُرَّ) وكلمة لا زائدة، وفي نسخة بدون كلمة ما، فتكون كلمة لا في موضعها، فافهم (عَلَيَّ) بتشديد الياء (ثَلاَثٌ) أي ثلاث ليال (وَعِنْدِي مِنْهُ) أي من الذَّهب (شَيْءٌ) مرفوع على أنه مبتدأ وخبره مقدَّم عليه، وهو قوله عندي، وأمَّا قوله منه، فهو حالٌ من شيءٍ قدم عليه لكونه نكرة، والجملة حاليَّة، وأغرب العَينيُّ حيث جعل الخبر قوله منه، وهو غريبٌ منه، فافهم.
وجملة «ما يسرني» جواب «لو» . قال ابن مالك الأصل في جواب لو أن يكون ماضيًا مثبتًا، وهنا وقع مضارعًا منفيًّا بما فكأنَّه أوقع المضارع موضع الماضي، أو كأنَّ الأصل ما كان يسرُّني فحذف كان، وفيه ضمير وهو اسمه، ويسرُّني الخبر وحذف كان مع اسمها وبقاء خبرها كثير.
قال الحافظُ العَسْقَلانيُّ وهذا أولى، وفيه ما فيه فتفطَّن.
(إِلاَّ شَيْءٌ) مرفوعٌ على أنَّه بدلٌ من شيء؛ لأنَّه في مثل هذا الكلام يختار البدل كما في قوله تعالى {مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} [النساء 66] .
وقوله (أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ) في محل الرفع على أنَّه صفة لشيء، وفي رواية الأَصيليِّ وكريمةَ وكلمة (( لا ) )زائدة فالروايات متطابقة.
ومطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث السابق لها.
(رَوَاهُ) أي روى هذا الحديثَ (صَالِحٌ) هو ابنُ كَيْسان (وَعُقَيْلٌ) بضم العين، هو ابنُ خالد الأَيْلي كلاهما (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مُسلم بن شِهاب، عن عُبَيد الله، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وطرقهما موصولةٌ في (( الزهريات ) )لمحمد بن يَحيَى الذُّهَلي.