فهرس الكتاب

الصفحة 3743 من 11127

2397 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحَكَم بنُ نافع الحِمصيُّ، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بن شِهاب (ح) تحويل من سند إلى آخر.

(حَدَّثَنَا) ويُروَى والأولى ترك الواو

ج 11 ص 223

(إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ أبي أُوَيس، ابن أخت مالك الإمام (قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي) عبدُ الحميد أبو بكر، وهو بكنيته أشهر (عَنْ سُلَيْمَانَ) هو ابنُ بلال (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير.

(أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلاَةِ) قبل السَّلام (وَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ) مصدر ميميٌّ بمعنى الإثم (وَالْمَغْرَمِ) مصدر ميمي أيضًا بمعنى الغرامة، وهي لزومُ الأداء.

وأمَّا الغريم فهو الذي له الدَّين، ويُطلق على مَنْ عليه الدَّين أيضًا، وأمَّا الذي عليه الدَّين فهو المديون، ويقال له الدَّائن أيضًا، فافهم.

(فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ) فعل تعجُّب (يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ الْمَغْرَمِ، قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ) أي ركب عليه الدَّين (حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ) أي وعد بالوفاء غدًا، أو بعدَ غدٍ مثلًا فأخلف، والوعد والتَّحديث وإن كانا نوعين من الكلام، لكن التَّحديث يختصُّ بالماضي، والوعد بالمستقبل.

قال المهلَّب يُستَفَاد من هذا الحديث سدُّ الذَّرائع؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم استعاذَ من الدَّين؛ لأنَّه في الغالب ذريعة إلى الكذبِ في الحديث، والخلف في الوعد مع ما لصاحب الدَّين عليه من المقال، انتهى.

ويُحتَمل أنْ يُرادَ بالاستعاذة من الدَّين الاستعاذة من الاحتياج إليه حتَّى لا يقعَ في هذه الغوائل، أو من عدمِ القدرة على وفائه حتَّى لا تبقى تبعته، ولعلَّ ذلك هو السرُّ في إطلاق التَّرجمة.

والإسناد كلُّهم مدنيُّون.

والحديث قد مضى بأتم منه في كتاب «الصَّلاة» في باب «الدُّعاء قبل السَّلام» [خ¦832] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت