2479 - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) قال (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) هو ابنُ عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ) هو ابنُ محمد بن أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتِ اتَّخَذَتْ عَلَى سَهْوَةٍ لَهَا) بفتح السين المهملة وسكون الهاء، هي الصُّفَّة التي تكون بين يدي البيوت، وقيل هي بيتٌ صغيرٌ منحدرٌ في الأرض، وقيل هي الرفُّ أو الطَّاق الذي يوضع فيه الشَّيء، وقيل هي الطَّاق في وسط البيت، وقيل هو بيتٌ صغيرٌ سمكه يرتفع عن الأرض يشبه الخزانة الصَّغيرة يكون فيه المتاع.
(سِتْرًا فِيهِ تَمَاثِيلُ) جمع تمثال، وهو ما يصنع ويصوَّر مشبَّهًا بخلق الله تعالى من ذوات الرُّوح.
وفي «المُغرِب» الصُّورة عام، ويشهد له ما ذكر في الأصل أنَّه [من] صلَّى وعليه ثوبٌ فيه تماثيل، كره له، قال وإذا قطع رأسها فليست بتمثال، ثمَّ ذكر حديث الباب.
وقال ومن ظنَّ أنَّ الصُّورة المنهي عنها ما له شخصٌ دون ما كان منسوجًا أو منقوشًا في ثوبٍ أو جدارٍ، فهذا الحديث يكذِّب ظنَّه.
وقوله صلى الله عليه وسلم (( لا تدخل الملائكة بيتًا فيه تماثيلٌ أو تصاوير ) )، كأنَّه شكٌّ من الراوي.
(فَهَتَكَهُ) أي شقَّه، وفي «حواشي المُغرِب» هتكُ السترِ تخريقُه (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ نُمْرُقَتَيْنِ) تثنية نُمْرُقة _ بضم النون والراء وكسرها وفتحها _ هي وسادةٌ صغيرةٌ، وقد تطلق على الطِّنفسة، كذا فسَّره الكرمانيُّ.
ج 11 ص 417
وقوله (فَكَانَتَا فِي الْبَيْتِ يَجْلِسُ عَلَيْهِمَا) ينافي تفسيره ذلك بالوسادة، فافهم.
وفي الحديث أنَّ موضع التَّصوير إذا نقص حتى تنقطعَ أوصاله جاز استعماله.
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله «فهتكه» ، فإنَّ التَّماثيل التي هي الصُّور كانت تُعبد كما كان الصَّنم يُعبد.
والحديثُ من أفراد البخاريِّ، ووجه إدخال هذا الحديث في «المظالم» هو أنَّ هناك هتكُ الستر الَّذي فيه التَّماثيل من إزالة الظُّلم الذي هو وضع الشَّيء في غير موضعهِ، واتخاذ التَّماثيل والصُّور من وضع الشَّيء في غير موضعه، والله تعالى أعلم.