فهرس الكتاب

الصفحة 3972 من 11127

2535 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسي، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ) قال (سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما يَقُولُ نَهَى النَّبِيُّ) ويروى (اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَلاَءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ) يعني ولاء العتق، وهو أنه إذا مات المعتق وَرِثه معتقه أو وَرَثةُ معتقه، كانت العرب تبيعه وتهبه فنهى عنه الشَّارع؛ لأنَّ الولاء كالنَّسب فلا يزولُ بالإزالة، وفقهاء الحجاز والعراق مجمعون على أنَّه لا يجوز بيع الولاء ولا هبته.

ج 11 ص 550

وقال ابن المنذر وفيه قول ثان رُوِي أنَّ ميمونة بنت الحارث وهبت ولاء مواليها من العبَّاس، وأنَّ عروة ابتاع ولاء طهمان لورثة مصعب بن الزُّبير.

وذكر عبد الرَّزَّاق عن عطاء أنَّه يجوز للسيِّد أن يأذن لعبده أن يوالي من شاء، وهذا هو هبة الولاء، وصحَّ من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا (( الولاء لحمة كلحمة النَّسب لا تباع ولا توهب ) )، صحَّحه ابن خزيمة وابن حبَّان والحاكم وقال صحيح الإسناد، وخالفه البيهقي فأعلَّه، وذكره ابن بطَّال من حديث إسماعيل بن أميَّة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا (( الولاءُ لحمة كلحمة النَّسب ) ).

وأورده ابن التِّين بزيادة لفظ (( لا يحل بيعه ولا هبته ) )، ثمَّ قال وعليه جماعة أهل العلم، وقام الإجماع على أنَّه لا يجوز تحويل النسب ولا هبته وكذلك الولاء، وأنه للمعتق كما قال صلى الله عليه وسلم.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة، والحديث أخرجه مسلم في «العتق» ، وأبو داود في «الفرائض» ، وكذا النَّسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت