فهرس الكتاب

الصفحة 3973 من 11127

2536 - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) قال (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابنُ أبي حازم (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعي (عَنِ الأَسْوَدِ) هو ابن يزيد النَّخعي (عَنْ عَائِشَةَ) أمِّ المؤمنين (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتِ اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ) بفتح الموحدة وكسر الراء الأولى، وكانت وليدةً لبني هلال، كذا ذكر في رواية عبد الرَّزَّاق، عن ابن جريج، عن أبي الزُّبير، عن عروة (فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلاَءَهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ) بفتح الواو وكسر الراء، الدراهم المضروبة، وفي رواية التِّرمذي (( وإنَّما الولاء لمن أعطى الثَّمن ) ).

(فَأَعْتَقْتُهَا، فَدَعَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا) لأنَّ زوجها كان عبدًا على الأصحِّ، كذا قال الكرماني، وإذا كان زوج الأمة حرًّا خيرت عندنا أيضًا، وقال مالك والشَّافعي لا تخيَّر، وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنَّ زوجها كان عبدًا فخيَّرها النَّبي صلى الله عليه وسلم. وروى البخاري ومسلم أيضًا عنها أنَّ زوج بريرة كان حرًّا حين أعتقت [خ¦6751] ، والعمل بهذا أولى لثبوت الحريَّة لاتفاقهما. ويحتمل أن يكون أنه كان قبلُ عبدًا فنقول بموجب الحديثين جمعًا بين الدَّليلين فافهم. ولا فرق في هذا بين القنَّة وأم الولد والمدبَّرة والمكاتبة،

ج 11 ص 551

وزفر يُخالفنا في المكاتبة.

(فَقَالَتْ لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا ثَبَتُّ عِنْدَهُ. فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا) ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله صلى الله عليه وسلم (( فإنَّ الولاء لمن أعطى الورق ) )فإنَّه يدلُّ على أنَّ الولاء لا يُنقل، فإذا لم يجز نقله لا يجوز بيعه ولا هبته.

والحديث قد مضى في «كتاب البيوع» ، في باب «البيع والشِّراء مع النِّساء» [خ¦2156] ، وأخرجه في «الفرائض» أيضًا [خ¦6751] ، وأخرجه التِّرمذي في «البيوع» و «الولاء» ، والنَّسائي في «البيوع» و «الطَّلاق» و «الفرائض» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت