2539 - 2540 - (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو سعيدُ بن أبي مريم، وقد مرَّ في «العلم» [خ¦103] ، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد، وفي نسخة (اللَّيْثُ) أي ابن سعد (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم المهملة (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري،
ج 11 ص 562
أنَّه قال (ذَكَرَ عُرْوَةُ) أي ابن الزُّبير بن العوام، وسيأتي في «الشُّروط» [خ¦2711] من طريق معمر عن الزُّهري أخبرني عروة (أَنَّ مَرْوَانَ) هو ابنُ الحكم (وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ) بكسر الميم وإسكان السين المهملة وفتح الواو، ومَخْرمة _ بفتح الميم والراء وإسكان الخاء المعجمة بينهما _ وقد مرَّ في آخر «كتاب الوضوء» [خ¦189] .
(أَخْبَرَاهُ) قال الكرمانيُّ صحَّ سماع مسور من النَّبي صلى الله عليه وسلم، وأمَّا مروان فقد قال الواقديُّ فقد رأى النَّبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يحفظ عنه شيئًا.
وقال ابن بطَّال الحديث مرسلٌ لم يسمع المسور من النَّبي صلى الله عليه وسلم شيئًا ومروان لم يره قطُّ.
(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ) بفتح الهاء وتخفيف الواو وكسر الزاي وبالنون، قبيلةٌ (فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (إِنَّ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ) الطَّائف من الشَّيء قطعةٌ منه (إِمَّا الْمَالَ، وَإِمَّا السَّبْيَ، وَقَدْ اسْتَأْنَيْتُ) بفتح المثناة الفوقية وسكون الهمزة وفتح النون وسكون المثناة التحتية (بِهِمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً) البِضع _ بكسر الباء _ ما بين الثَّلاث إلى التِّسع، يقال بضعة عشر رجلًا وبضع عشرة امرأةً ولا تجاوز إلى العشرين، فلا يُقال بضع وعشرون (حِينَ قَفَلَ) أي رجعَ من القفول (مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلاَّ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا) بفتح الياء وكسر الفاء وهمزة بعد التحتية الساكنة؛ أي يَرْجِعُ اللهُ إلينا من مال الكفَّار من خراجٍ أو غنيمةٍ أو غير ذلك، ولم يُرِد الفيء الاصطلاحيَّ وحده، كذا ضبطه الحافظ العسقلانيُّ والعينيُّ، والذي يظهر أنَّه بضم الياء من أفاء يُفِيء من باب الإفعال فافهم.
(فَلْيَفْعَلْ، فَقَالَ النَّاسُ طَيَّبْنَا
ج 11 ص 563
ذَلِكَ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (إِنَّا لاَ نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ) جمع عريف، وهو النَّقيب وهو دون الرَّئيس (أَمْرَكُمْ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا، فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ) وقوله (( فهذا الذي بلغنا عن سَبْي هوازن ) )هو قولُ ابن شهابٍ الزُّهري، وكانت هذه الوقعة سنة ثمانٍ من الهجرة سنة الفتح، بعد الفتح.
وقد مضى الحديث في «كتاب الوكالة» [خ¦2307] في باب «إذا وهب شيئًا لوكيلٍ أو شفيع قوم جاز» ، وقد مرَّ الكلام فيه مستوفى.
ومطابقته للتَّرجمة في قوله (( من ملك رقيقًا من العرب فوهب ) ).
(وَقَالَ أَنَسٌ) أي ابن مالكٍ رضي الله عنه (قَالَ عَبَّاسٌ) رضي الله عنه (لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادَيْتُ نَفْسِي، وَفَادَيْتُ عَقِيلًا) وهذا في غزوة بدرٍ، وهذا التَّعليق قد مرَّ في باب «إذا أسر أخو الرَّجل أو عمَّه هل يفادى» [خ¦2537] ، ومرَّ تفصيله فيه أيضًا.