2564 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي، قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَتْ) عائشة رضي الله عنها (لَهَا) أي لبريرة رضي الله عنها (إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً فَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ بَرِيرَةُ ذَلِكَ لأَهْلِهَا، فَقَالُوا لاَ) أي لا نحبُّ ذلك ولا نرضى (إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الوَلاَءُ لَنَا) وفي رواية الكشميهني .
(قَالَ مَالِكٌ) هو موصول بالإسناد الأوَّل (قَالَ يَحْيَى) هو ابنُ سعيد (فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ) أي قالت، والزَّعم يستعمل بمعنى القول المحقق (أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) أي لا غير.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم (( اشتريها ) )، لأنَّ الشِّراء يدلُّ على جواز البيع، وهو حجَّة الشَّافعي في جواز بيعِ المكاتب، وهو قوله المصري، وقد مرَّ آنفًا [خ¦2564] ، والله تعالى أعلم.