2576 - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) بلفظ الفاعل، من الإنذار، قال (حَدَّثَنَا مَعْنٌ) بفتح الميم وسكون العين المهملة وبالنون، هو ابن عيسى بن يحيى (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ) بفتح المهملة وإسكان الهاء وبالنون (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ) بكسر الزاي وتخفيف التحتانية (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ) زاد أحمد وابن حبَّان من طريق ابن سلمةَ عن محمد بن زِياد (( من غير أهله ) ) (سَأَلَ عَنْهُ أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ، فَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ. قَالَ لأَصْحَابِهِ كُلُوا. وَلَمْ يَأْكُلْ، وَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ. ضَرَبَ بِيَدِهِ) أي شرع في الأكل مسرعًا، ومثله ضرَب في الأرض إذا أسرع في السَّير (فَأَكَلَ مَعَهُمْ) قال ابن بطَّالٍ إنَّما لا يأكل الصَّدقة؛ لأنَّها أوساخ النَّاس، ولأنَّ أخذ الصَّدقة منزلةٌ دنيَّةٌ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم (( اليد العليا خيرٌ من اليد السُّفلى ) ). وأيضًا (( لا تحلُّ الصَّدقة للأغنياء ) ). وقد قال تعالى في شأنه صلى الله عليه وسلم {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} [الضحى 8] ، وهذا بخلاف الهديَّة، فإنَّ العادة جاريةٌ بالإثابة عليها، وكذلك كان شأنهُ صلى الله عليه وسلم.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( وإن قيل هديَّة ... ) )إلى آخره، فإنَّ أكله معهم يدلُّ على قبوله الهديَّة.