2575 - (حَدَّثَنَا آدَمُ) هو ابن أبي إيَاسٍ _ بكسر الهمزة وتخفيف المثناة التحتية آخره سين مهملة _ (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج، قال (حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ) بكسر الهمزة أيضًا، المشهور بابن أبي وحشيَّة ضدُّ الأنسيَّة، وقد مرَّ في «العلم» [خ¦60] (قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ) بضم المهملة وفتح الفاء وسكون التحتية وبالمهملة، الهلاليَّة اسمها هزيلة مصغَّر الهزلة بالزاي، أخت ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنهما.
(خَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما) وكانت تسكُن البادية (إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقِطًا) بفتح الهمزة وكسر القاف
ج 12 ص 20
بعدها طاء مهملة، وهو لبنٌ يابسٌ مجفَّف مستحجرٌ يُطبخ به (وَسَمْنًا وَأَضُبًّا) جمع ضبٍّ _ بفتح المعجمة وتشديد الموحدة _، مثل فَلْس وأَفْلُس. وفي «المحكم» الضَّب دويبة، والجمع ضباب وأَضُب ومضبَّة على مفعلة، كما قالوا للشُّيوخ مشيخة، وفي المثل أعقُّ من الضبِّ؛ لأنَّه ربَّما أكل حُسُوله، والأنثى ضبَّة، والضَّبُّ لا يشرب ماء.
(فَأَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّرًا) بالقاف المعجمة، تقول قَذِرْت الشَّيءَ وتقذَّرْته واستَقْذَرْته؛ إذا كرهته.
(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَأُكِلَ) على البناء للمفعول؛ أي فأكل الضَّب (عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال الدَّاوديُّ يعني القصعة والمنديل ونحوهما، وأصل المائدة من الميد، وهو العطاء، يُقال مَادَني يَمِيدُني، وقال أبو عبيد هي فاعلة، بمعنى مفعولة من العطاء.
وقال الزَّجاج هو عندي من ماد يميد، إذا تحرَّك، وقال ابن فارسٍ هو من مَاد يَمِيد، إذا أطعم، قال والخِوَان ما يقال إنَّه اسمٌ أعجميٌّ غير أنِّي سمعت إبراهيم بن عليٍّ القطَّان يقول سئل ثعلبٌ، وأنا أسمع، أيجوز أن يقال إن الخوان سمِّي بذلك؛ لأنَّه يتخوَّن ما عليه؛ أي ينتقص به فقال ما يبعد ذلك.
(وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي الحديث جواز الإهداء وقبول الهديَّة، واحتجَّ بقول ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما ولو كان حرامًا ما أكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم على جواز أكل الضَّبِّ، قالت الشَّافعيَّة وهو احتجاجٌ حسنٌ، وهو قول الفقهاء كافَّةً، ونصَّ عليه مالك في «المدونة» ، وعنه رواية بالمنع.
وقد روى مالك في حديث الضَّبِّ أنَّه صلى الله عليه وسلم أمر ابن عبَّاسٍ وخالد بن الوليد رضي الله عنهم بأكله في بيت ميمونةَ رضي الله عنها، وقالا له ولِمَ لا تأكل يا رسول الله؟ فقال (( إنِّي يحضرني من الله حاضرةٌ ) )؛ يعني الملائكة الذين يناجيهم، ورائحة الضَّبِّ ثقيلةٌ، فلذلك تقذَّره خشية أن تؤذي الملائكة بريحهِ.
قال ابن بطَّالٍ وفيه أنَّه يجوز للإنسان أن يتقذَّر ما ليس بحرامٍ
ج 12 ص 21
عليه؛ لقلَّة عادته بأكله، أو لِزُهْمِهِ [1] .
وقال صاحب «الهداية» يكره أكل الضَّبِّ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عائشة رضي الله عنها حين سألته عن أكله.
رواه محمد بن الحسن عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها أنَّه صلى الله عليه وسلم أُهْدي إليه ضبٌّ فلم يأكله، فسألته عن أكله فنهاني، فجاءني سائلٌ على الباب فأرادت عائشةُ أن تُعطيه، فقال صلى الله عليه وسلم (( تعطيه ما لا تأكليه ) )والنَّهي يدلُّ على التَّحريم.
وروى أبو داود في «الأطعمة» من طريق إسماعيل بن عيَّاش عن ضمضمٍ بن زرعةَ من حديث عبد الرَّحمن بن شِبْل أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل الضَّبِّ.
فإن قيل قال البيهقيُّ تفرَّد به ابن عيَّاشٍ، وليس بحجةٍ. وقال المنذريُّ إسماعيل بن عيَّاش وضمضم فيهما مقالٌ. وقال الخطَّابيُّ ليس إسناده بذاك.
فالجواب أنَّ ضمضمًا حمصيٌّ شاميٌّ، وإسماعيل بن عيَّاش إذا روى عن الشَّاميِّين كان حديثه صحيحًا، كذا قال البخاريُّ ويحيى بن معينٍ، وغيرهما. وكذا قال البيهقيُّ في باب ترك الوضوء من الدَّم في «سننه» فكيف يقول هنا وليس بحجَّةٍ، ولمَّا أخرج أبو داود هذا الحديث سكت عنه، وهو حسنٌ صحيحٌ عنده.
وقد صحَّح التِّرمذيُّ لابن عيَّاشٍ عن شرحبيل بن مسلمٍ، عن أبي أمامة، وشرحبيل شاميٌّ.
وروى الطَّحاويُّ في «شرح الآثار» مسندًا إلى عبد الرَّحمن بن حسنة، قال نزلنا أرضًا كثيرة الضِّباب، فأصابتنا مجاعةٌ فطبخنا منها، وإنَّ القدور لتغلي بها إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال (( ما هذا؟ ) )فقلنا ضِبَابٌ أصبناها، وقال (( إنَّ أمَّة من بني إسرائيل مسخت دوابَّ في الأرض؛ إنِّي أخشى أن تكون هذه، وأكفئوها ) ).
وقال أصحابنا الأحاديث الَّتي وردت بإباحة أكل الضَّب منسوخةً بأحاديثنا، ووجه هذا النُّسخ بدَلالة التَّاريخ وهو أن يكون أحد النَّصَّين موجبًا للحظر، والآخر موجبًا للإباحة مثل ما نحن فيه، والتَّعارض ثابتٌ من حيث الظَّاهر، ثمَّ ينتفي ذلك بالمصير إلى دَلالة
ج 12 ص 22
التَّاريخ، وهو أنَّ النَّص الموجب للحظر يكون متأخِّرًا عن الموجب للإباحة، فكان الأخذ به أولى، ولا يمكن جعل الموجب للإباحة متأخِّرًا؛ لأنَّه يلزم منه إثبات النَّسخ مرتين، والله أعلم.
ومطابقته للتَّرجمة في قوله (فأكل النَّبي صلى الله عليه وسلم من الأقط والسَّمن) ، وأكله دليلٌ على قبول هديَّة أم حُفَيْد.
والحديث أخرجه المؤلِّف في «الأطعمة» [خ¦5391] و «الاعتصام» أيضًا [خ¦5402] ، وأخرجه مسلم في «الذَّبائح» ، وأبو داود في «الأطعمة» ، والنَّسائيُّ في «الصَّيد» و «الوليمة» .
فائدةٌ زائدةٌ تقول العرب لا أفعله حتَّى يرد الضَّبُّ؛ لأنَّ الضَّبَّ لا يرد ماء.
قال ابنُ خالويه الضَّبُّ لا يشرب الماء، ويعيش سبعمائة سنة فصاعدًا، ويقال إنَّه يبول في كلِّ أربعين يومًا قطرة، ولا يسقط له سنٌّ.
ويقال إنَّ سنَّه قطعة واحدة ليست مفرَّجة، ولمَّا كان بين الحوت والضَّبِّ غاية التَّضادِّ، قالت العرب في الجمع بين المتنافيين جمع بين الحوت والضَّبِّ، وإليه أشار الشَّاعر بقوله
~وكَيفَ أخَافُ الفَقْرَ واللَّهُ رَازِقِي ورَازِقُ هَذَا الخَلْقِ في العُسْرِ واليُسْرِ
~تكَفَّلَ بالأَرْزَاقِ لِلخَلْقِ كُلِّهِم ولِلضَّبِّ فِي البَيْدَاءِ والحُوتِ فِي البَحْرِ
ومن العجائب أنَّ للضَّب ذكرين، وللضَّبَّة فرجين.
أسند ابن أبي الدُّنيا في كتاب «العقوبات» عن أنس رضي الله عنه، قال إنَّ الضَّبَّ ليموت في حجره هزالًا من ظلم بني آدم.
ولمَّا سئل أبو حنيفة عن ذَكَرِ الضَّبِّ، فقال إنَّه كلسان الحيَّة؛ أصلٌ واحدٌ له فرعان، وإذا أرادت الضَّبَّة أن يخرج بيضها حفرت في الأرض حفرةً ورمت فيها البيض، وطمَّتها بالتُّراب وتتعاهدها كلَّ يومٍ حتَّى يخرج، وذلك في أربعين يومًا، وهي تبيض سبعين بيضةً وأكثر. وبيضها يشبه بيض الحَمام.
والضَّب يخرج من جحره كليل البصر فيجلوه بالتَّحدُّق في الشَّمس، ويغتذي بالنَّسيم، ويعيش ببرد الهواء، وذلك عند الهرمِ، وفناء الرُّطوبات، ونقص الحرارات، وبينه وبين العقارب مودَّة، فلذلك يهيِّئها في جحره لتلسع المحترش إذا أدخل يده لأخذهِ.
وفي طبعه النِّسيان وعدم الهداية، وبه يضرب المثل في الحيرة، ولذلك لا يحفر جحره إلَّا عند أكمَّة أو صخرة؛ لئلَّا يضلَّ عنه إذا خرج لطلب الطَّعم، ويوصف بالعقوق؛ لأنَّه يأكلُ حسوله، وأشار إلى ذلك
ج 12 ص 23
الشَّاعر بقوله
~أَكَلْتَ بَنِيْكَ أَكْلَ الضَّبِّ حَتَّى تَرَكْتَ بَنِيكَ لَيْسَ لَهُم عَدِيدُ
ومن طبعه أنَّه يرجع في قيئه؛ كالكلب، ويأكلُ رجيعه، وهو طويل الدَّم بعد الذَّبح وهشم الرَّأس، يقال إنَّه يمكث بعد الذَّبح ليلةً ويلقى في النَّار فيتحرَّك، ومن شأنه في الشِّتاء أن لا يخرج من جحره.
وقد أشار إلى ذلك أُميَّة بن أبي الصَّلت لمَّا جاء إلى عبد الله بن جَدْعان يطلب نائلة بقوله
~أأَذْكُرُ حاجَتِي أَمْ قَد كَفَانِي حَيَاؤُكَ إنَّ شِيمَتَكَ الحَيَاءُ
~إِذَا أَثْنَى علَيْكَ المَرْءُ يَوْمًا كَفَاهُ مِنْ تعَرُّضِكَ الثَّنَاءُ
~كَرِيمٌ لَا يُغيِّرُهُ صَبَاحٌ عَنِ الخُلُقِ الجَمِيلِ ولَا مسَاءُ
~يُبَارِي الرِّيحَ مَكْرُمَةً وَمَجْدًا إِذَا مَا الضَّبُّ أَجْحَرَهُ الشِّتَاءُ
~فأَرْضُكَ كُلُّ مَكْرُمَةٍ بَنَاهَا بَنُو تَيْمٍ وَأَنْتَ لَهُمْ سَمَاءُ
غريبةٌ روى الدَّارقطنيُّ والبيهقيُّ وشيخه الحاكم، وشيخه ابن عديٍّ عن عمر رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان في محفلٍ من أصحابه إذ جاء أعرابيٌّ من بني سليم قد صاد ضبًّا، وجعله في كمِّه فذهب به إلى رحله، فرأى جماعةً، فقال على من هؤلاء الجماعة؟ فقالوا على هذا، فأتى فقال يا محمد! ما اشتملت النِّساء على ذي لهجةٍ أكذب منك، فلولا أن تسمِّيني العرب عجولًا لقتلتك فسررتُ بقتلك النَّاس أجمعين، فقال عمر يا رسول الله! دعني أقتله فقال صلى الله عليه وسلم (( أما علمت أنَّ الحليم كاد أن يكون نبيًّا ) )، ثمَّ أقبل الأعرابيُّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال واللات والعزَّى لما آمنت بك أو يؤمن بك هذا الضَّبُّ، وأخرج الضَّبّ من كمِّه، فطرحه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال إن آمن بك آمنتُ بك، فقال صلى الله عليه وسلم (( يا ضبُّ ) )فكلَّمه الضَّبُّ بلسانٍ فصيحٍ عربيٍّ مبينٍ صريحٍ يفهمه القوم جميعًا لبَّيك وسعديك يا رسول الله ربِّ العالمين، فقال صلى الله عليه وسلم قال (( من تعبد؟ ) )قال الَّذي في السَّماء عرشه، وفي الأرض سلطانه، وفي البحرِ سبيله،
ج 12 ص 24
وفي الجنَّة رحمته، وفي النَّار عذابه، قال (( فمَن أنا يا ضبُّ؟ ) )قال أنت رسول ربِّ العالمين وخاتم النَّبيين، قد أفلح من صدَّقك، وقد خاب من كذَّبك، فقال الأعرابيُّ أشهد أن لا إله إلَّا الله وأنَّك رسول الله حقًّا، والله لقد أتيتك وما على وجهِ الأرض أحدٌ هو أبغض إليَّ منك، ووالله لأنت السَّاعة أحبَّ إليَّ من نفسي ومن ولدي، فقد آمن بكَ شعري وبشري، وداخِلي وخارجي، وسرِّي وعلانيتي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (( الحمد لله الَّذي هداك إلى هذا الدِّين الَّذي يَعْلُو ولا يُعْلى، ولا يقبله الله تعالى إلَّا بصلاةٍ، ولا يقبل الصَّلاة إلَّا بقرآنٍ ) )، قال فعلِّمني، فعلَّمه صلى الله عليه وسلم «الحمد» و «قل هو الله أحد» ، فقال يا رسول الله! ما سمعت في البسيط ولا في الوَجيز أحسنَ من هذا، فقال له صلى الله عليه وسلم (( إنَّ هذا كلام ربِّ العالمين وليس بشعرٍ، إذا قرأت قل هو الله أحد، فكأنَّما قرأت ثلث القرآن، فإن قَرأتها مرَّتين فكأنَّما قرأت ثلثي القرآن، وإن قرأتها ثلاثًا فكأنَّك قرأت القرآن كلَّه ) )، فقال الأعرابيُّ إنَّ إلهنا يقبلُ اليسير ويُعطي الكثير، قال له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (( ألك مال؟ ) )فقال ما في بني سُليم قاطبة رجلٌ أفقر منِّي، فقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه (( أعطوه ) )فأعطوه حتَّى أبطروه، فقال عبد الرَّحمن بن عوفٍ رضي الله عنه يا رسول الله! إنِّي أعطيه ناقةً عُشراء تَلْحق ولا تُلْحَق، أهديتْ إليَّ يوم تبوك، فقال (( قد وصفت ما تعطي فأصف لك ما يعطيك الله جزاء؟ ) )، قال نعم، قال (( لك ناقة من درَّة جوفاء، قوائمها من زمرُّد أخضر، وعيناها من زبرجد أخضر، عليها هودج وعلى الهودج السُّندس والاستبرق، تمرُّ بك على الصِّراط كالبرق الخاطف ) )، فخرج الأعرابيُّ من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيه ألفُ أعرابيٍّ، على ألف دابَّةٍ، بألف سيفٍ، فقال لهم أين تريدون؟ فقالوا نريد هذا الَّذي يكذب ويزعم أنَّه نبيٌّ، فقال الأعرابيُّ أشهد أن
ج 12 ص 25
لا إله إلَّا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، فقالوا له صبوتَ، فحدَّثهم بحديثه، فقالوا كلُّهم لا إله إلَّا الله محمَّدٌ رسول الله، ثمَّ قالوا يا رسول الله! مُرْنا بأمرك، فقال (( كونوا تحت راية خالد بن الوليد رضي الله عنه ) )فلم يؤمن من العرب ولا غيرهم ألف غيرهم، والله تعالى أعلم، ذكره في «حياة الحيوان» [2] .
[1] الزُّهْمُ الريح المنتنة لسان العرب [زهم]
[2] قال البيهقي الحمل فيه على السلمي. قال الذهبي في [الميزان] صدق والله البيهقيُّ؛ فإنه خبقر باطل. ينظر البدر المنير 9/ 203 وقال ابن دحية في [الخصائص] هذا خبر موضوع [كنز العمال] .