فهرس الكتاب

الصفحة 4034 من 11127

2578 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) قال (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ) أي قال شعبة (سَمِعْتُهُ) أي الحديث، ويُروى بدون الضَّمير (مِنْهُ) أي من عبد الرَّحمن يروي (عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ، وَأَنَّهُمُ اشْتَرَطُوا وَلاَءَهَا) أي البائعون اشترطوا حقَّ إرثها لأنفسهم، وهذه المرَّة الحادية عشر من ذكر حديث بريرة رضي الله عنها (فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ. وَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا تُصُدِّقَ) على البناء للمفعول (هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ) هكذا في رواية الأكثرين. ووقع في رواية أبي ذرٍّ الهرويِّ . وأمَّا على رواية الأكثرين فجعل السُّؤال والجواب من كلامه صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ العسقلانيُّ والأصوب هو رواية أبي ذرٍّ، وهو الثَّابت في غير الرِّواية أيضًا.

(وَخُيِّرَتْ) أي بريرة؛ يعني صارت مخيَّرةً بين أن تفارق زوجها، وأن تبقى تحت نكاحه (قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) هو عبد الرَّحمن بن القاسم الرَّاوي المذكور (زَوْجُهَا حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ؟ قَالَ شُعْبَةُ ثُمَّ سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَنْ زَوْجِهَا؟ قَالَ لاَ أَدْرِي أَحُرٌّ أَمْ عَبْدٌ) أي قال عبد الرَّحمن لا أدري زوج بريرة حرٌّ أو عبدٌ، والمشهور أنَّه عبدٌ، وهو قول مالك والشَّافعي، وعليه أهل الحجاز، وهو الَّذي ذكره النَّسائي عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما واسمه مغيث، وخالف أهل

ج 12 ص 27

العراق فقالوا كان حرًّا، والله أعلم، وقد مرَّ الكلام فيه.

ومطابقته للتَّرجمة في قوله (( ولنا هديَّةٌ ) ). ويؤخذ منه أنَّ التَّحريم إنَّما هو يتعلَّق بالصِّفة لا بالذَّات، وقد تغير ما تصدِّق به على بَرِيرة بانتقاله إلى مُلكها وخروجه عن ملك المصدِّق.

والحديث أخرجه مسلم في «العتق» و «الزَّكاة» ، والنَّسائيُّ في «البيوع» و «الفرائض» و «الطَّلاق» و «الشُّروط» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت