2594 - (وَقَالَ بَكْرٌ) هو ابنُ مضرٍ (عَنْ عَمْرٍو) هو ابنُ الحارثِ (عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ كُرَيْبٍ) قد مرَّ ذكرهم في الباب السَّابق (إِنَّ مَيْمُونَةَ) بنت الحارث زوج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً لَهَا، فَقَال) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (لَهَا) أي لميمونة رضي الله عنها، وفي بعض النُّسخ .
(وَلَوْ وَصَلْتِ بَعْضَ أَخْوَالِكِ) أي بأن تعطيْهم إيَّاها [1] (كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِكِ) وقد مرَّ هذا الحديث المعلَّق موصولًا في الباب السَّابق، وقد مرَّ الكلام فيه، وفيه الاستواء في صفة ما من الاستحقاق، فيقدَّم القريب على الغريب، وبهذا يطابق الحديث التَّرجمة.
وقال العينيُّ مطابقته للتَّرجمة تؤخذ من معناه؛ لأنَّ فيه شيئين عتق الوليدة، وصلة بعض أخوالها، فقال صلى الله عليه وسلم ما معناه أنَّ صلتها لبعض أخوالها كانت أَولى وأكثر للأجر، ويؤيِّد هذا ما رواه النَّسائيُّ من حديث عطاء بن السَّائب عن ميمونة رضي الله عنها، قالت كان لي جاريةٌ سوداء، فقلت يا رسول الله! إنِّي أردت أن أعتق هذه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أفلا تبتدئين بها بنت أختكِ وبنت أخيكِ من رعاية الغنم ) ).
فإن قيل التَّرجمة بلفظ الهديَّة، والحديث بلفظ الصِّلة فكيف المطابقة؟.
فالجواب أنَّ الصِّلة فيها الهديَّة، وهذا المقدار يكفي في المطابقة.
[1] قوله بأن تعطيهم بإسكان الياء؛ لأن أصله تعطين، فسقطت النون علامة للنصب وبقيت الياء ساكنة. منه.