2612 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللام، وهو القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ) مولى عبد الله بن عمر (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه حُلَّةً سِيَرَاءَ) بكسر السين المهملة وفتح المثناة التحتية وبالراء وبالمد، بُرْدٌ فيه خطوط صُفْر.
قال النابغة
~ صَفْرَاءُ كالسِّيَرَاءِ أُكْمِلَ خَلْقُهَا كالغُصْنِ فِي غُلَوَائِهِ المُتَأَوِّدِ
والحلَّة من برود اليمن، وإنَّها لا تكون إلَّا من ثوبين رداء وإزار، قال القاضي عياض روي بالإضافة وعلى التَّوصيف، والأصحُّ أنَّها كانت من الحرير المحض.
(عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ) هم القوم يجتمعون ويردون البلاد، وكذلك هم الذين يقصدون
ج 12 ص 95
الأمراء للزِّيارة والاسترفاد والانتجاع وغير ذلك، وهو جمع وافد، تقول وَفَدَ يَفِدُ فهو وافد، وأنا أوفدتُه فوفد (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لاَ خَلاَقَ) أي لا نصيب (لَهُ فِي الآخِرَةِ، ثُمَّ جَاءَتْ حُلَلٌ فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، وَقَالَ) أي عمر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم (أَكَسَوْتَنِيهَا وَ) قد (قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدَ) غير منصرفٍ؛ وهو عَلَمٌ رجلٌ تميميٌّ يبيع الحلل (مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا، فَكَسَا عُمَرُ أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا) قيل هو أخوه من أمِّه، وقيل من الرَّضاعة، وقيل هو أخو أخي عمر.
والحديث قد مضى في كتاب «الجمعة» ، في باب ما يلبس أحسن ما يجد [خ¦886] .
ومطابقته للترجمة من حيث إنَّه صلى الله عليه وسلم أهدى تلك الحلَّة لعمر رضي الله عنه مع أنَّه يكره لبسها.