فهرس الكتاب

الصفحة 4094 من 11127

2619 - (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم واللام، البجليُّ الكوفي، قال (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ رَأَى عُمَرُ) رضي الله عنه (حُلَّةً عَلَى رَجُلٍ تُبَاعُ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَعْ) أي اشتر (هَذِهِ الْحُلَّةَ تَلْبَسْهَا) بالجزم على أنَّه جواب الأمر (يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَإِذَا جَاءَكَ الْوَفْدُ. فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذَا مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ وَأُتِيَ) على البناء للمفعول (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا) أي من جنس تلك الحلة (بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ) رضي الله عنه (مِنْهَا) أي من تلك الحلل (بِحُلَّةٍ فَقَالَ عُمَرُ) رضي الله عنه (كَيْفَ أَلْبَسُهَا وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ؟ قَالَ إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا، تَبِيعُهَا أَوْ تَكْسُوهَا، فَأَرْسَلَ بِهَا عُمَرُ) رضي الله عنه(إِلَى أَخٍ لَهُ مِنْ أَهْلِ

ج 12 ص 107

مَكَّةَ، قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ)واسم هذا الأخ عثمان بن حكيم، وكان أخا عمر من أمه خيثمة بنت هاشم بن المغيرة وهي ابنة عمِّه أبي جهل بن هشام بن المغيرة.

وقال الدِّمياطي إنَّما كان عثمان بن حكيم أخا زيد بن الخطَّاب أخي عمر رضي الله عنه لأمِّه أسماء بنت وهب. قال الحافظ العسقلانيُّ إن ثبت احتمل أن تكون أسماء بنت وهب أرضعت عمر رضي الله عنه، فيكون ابن حكيم أخاه من الرضاعةِ، كما هو أخو أخيه زيد من أمه.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تؤخذ من معناه وهو أنَّ عمر رضي الله عنه أرسل تلك الحلَّة التي أرسلها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أخٍ له بمكَّة وهو مشرك، فدلَّ ذلك على جواز الإهداء لذوي الرَّحم من المشركين.

وقد أوضح هذا، على أنَّ التَّرجمة ليست على إطلاقها، وقد مضى الحديث في كتاب «الجمعة» ، في باب يلبس أحسن ما يجد [خ¦886] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت