فهرس الكتاب

الصفحة 4125 من 11127

2638 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع الحمصي، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) أي ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بن شهاب (قَالَ سَالِمٌ) هو ابن عبد الله (سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما يَقُولُ انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الأَنْصَارِيُّ) رضي الله عنه (يَؤُمَّانِ) أي يقصدان (النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، طَفِقَ) بكسر الفاء، من أفعال المقاربة بمعنى أخذَ في الفعل وجعل يفعل (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ) خبر طفق

ج 12 ص 158

(وَهْوَ يَخْتِلُ) بكسر التاء الفوقية (أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ) أي يطلب ابن صياد مستغفلًا له ليسمع شيئًا من كلامه الذي يتكلَّم به في خلوته حتَّى يظهر للصَّحابة أنَّه كاهن، وأصل الختل الخَدْع، يقال خَتَلَه يَخْتِلُه؛ إذا خَدَعه وراوغه، وخَتَل الذِّئب الصَّيد إذا تخفَّى له، والجملة وقعت حالًا.

(وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ) هي كساءٌ مخمل (لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ) بالراءين، وهو الصَّوت الخفي (أَوْ زَمْزَمَةٌ) شكٌّ من الرَّاوي، وهو بالزايين المعجمتين (فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهْوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادِ أَيْ صَافِ) يعني يا صاف، وهو _ بالصاد المهملة والفاء المضمومة والمكسورة والساكنة _ اسم ابن صياد (هَذَا مُحَمَّدٌ، فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ) قال ابن الأثير قيل هو تفاعل من النُّهى العقل؛ أي رجع إليه عقله وتنبَّه من غفلته، وقيل هو من الانتهاء؛ أي انتهى عن زمزمته.

(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ تَرَكَتْهُ) أي لو تركته أمه بحيث لا يعرف قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يندهش عنه (بَيَّنَ) أي بيَّن لكم باختلاف كلامه ما يهوِّن عليكم شأنه.

وقال المهلَّب فيه جواز الاحتيال على المستسرِّين بالفسق وجحود الحقِّ حتَّى يسمعَ منهم ما يستسرُّون به، ويحكم به عليهم، ولكن بعد أن يُفهم عنهم فهمًا حسِّيًا مبيَّنًا.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تؤخذ من قوله وهو يختل أن يسمعَ من ابن صيَّاد شيئًا قبل أن يراهُ، فإنَّه يقتضي الاعتماد على سماع الكلام، وإن كان السَّامع محتجبًا عن المتكلِّم إذا عرف الصَّوت.

والحديث قد مضى في كتاب «الجنائز» ، في باب إذا أسلم الصَّبي فمات هل يصلَّى عليه [خ¦1354] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت