2649 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ) قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) هو ابن سعدٍ (عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بن عتبة بن مسعود (عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ) الجهنيِّ رضي الله عنه (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصِنْ) بفتح الصاد وكسرها والواو فيه للحال (بِجَلْدِ مِائَةٍ) يتعلَّق بقوله أمر (وَتَغْرِيبِ عَامٍ) واحتجَّ به الشَّافعي ومالك وأحمد على أنَّ الزَّاني إذا لم يكن محصنًا يجلد مائة جلدةٍ ويغرب سنة. وقال أصحابنا لا يجمعُ بين جلدٍ ونفي؛ لأنَّ النَّص ورد بجلد مائة والزِّيادة على النَّص نسخٌ، أو الحديث منسوخٌ على أنَّ في التَّغريب تعريضًا للفساد، ولهذا قال علي رضي الله عنه
ج 12 ص 196
كفى بالنَّفي فتنة.
وعمر رضي الله عنه نفى شخصًا فارتدَّ ولحق بدار الحرب، فحلف أن لا ينفي بعدَه أبدًا، وبهذا عرف أنَّ نفيهم كان بطريق السِّياسة والتَّعزير لا بطريق الحدِّ؛ لأنَّ مثل عمر رضي الله عنه لا يحلف أن لا يقيم الحدود، وللإمام أن يفعل مثل ذلك.
وقد استشكل الدَّاودي إيراد هذا الحديث في هذا الباب، ووجَّهه الحافظ العسقلاني بأنَّه أراد منه الإشارة إلى أنَّ هذه المدَّة أقصى ما ورد في استبراء العاصي.
وقال العينيُّ ومطابقته للتَّرجمة من حيث إنَّه صلى الله عليه وسلم لم يشترط على الذي زنا وأقيم عليه الحدُّ ذكر التَّوبة، وقد قال في ماعز حصلت التَّوبة بالحدِّ، وكذا في هذا الزَّاني.
والحديث أخرجه مسلمٌ في «الحدود» .