فهرس الكتاب

الصفحة 4187 من 11127

2679 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكي، قال (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) بالجيم مصغر الجارية ابن أسماء على وزن حمراء، وهو من الأعلام المشتركة بين الذُّكور والإناث (قَالَ ذَكَرَ نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) هو ابنُ عمر رضي الله عنهما (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَانَ حَالِفًا) أي من أراد أن يحلفَ (فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ) أي أو لا يحلف أصلًا، وهو دالٌّ على المنع من الحلف بغير الله، ولا شكَّ في انعقاد اليمين باسم الذَّات والصِّفات العلية، وأمَّا اليمين بغير ذلك فممنوعٌ، واختلفوا هل هو ممنوعٌ منع تحريم أو منع تنزيهٍ؟ والخلاف موجودٌ عند المالكيَّة فالأقسام ثلاثة

الأول ما يباح اليمين به، وهو ما ذكر من اسم الذَّات والصِّفات.

الثَّاني ما يحرم اليمين به بالاتفاق؛ كالأنصاب والأزلام واللات والعزَّى، فإن قصد تعظيمها فهو كفرٌ وإلَّا فحرام، والظَّاهر أنَّ القسم بالشَّيء تعظيمٌ له.

الثَّالث ما يختلف فيه بالتَّحريم والكراهة، وهو ما عدا ذلك ممَّا لا يقصد تعظيمه.

وقال ابن بطَّال وأجمعوا أنَّه لا ينبغي للحاكم أن يستحلفَ إلَّا بالله، لا بالعتاق أو الحجِّ أو المصحف، وإن اتَّهمه القاضي غلَّظ عليه اليمين بزيادة صفةٍ من صفات الله تعالى. وقد مرَّ الكلام فيه.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( فليحلف بالله ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت