2683 - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) أي ابن يزيد الفراء، أبو إسحاق الرازي، يعرف بالصغير، قال (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ) هو ابنُ يوسف، أبو عبد الرحمن اليماني قاضيها (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح.
(قَالَ أَخْبَرَنِي
ج 12 ص 332
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ) هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنهم (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاريِّ رضي الله عنه (قَالَ لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه مَالٌ مِنْ قِبَلِ) بكسر القاف وفتح الموحدة؛ أي من جهة (الْعَلاَءِ) بالمد (الْحَضْرَمِيِّ) بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الراء، عبد الله؛ كان عاملًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم على البحرين، وأقرَّه الشَّيخان عليها إلى أن مات سنة أربع عشرة.
(فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ، أَوْ كَانَتْ لَهُ قِبَلَهُ) بكسر القاف؛ أي عنده وجهته (عِدَةٌ، فَلْيَأْتِنَا، قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ وَعَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْطِيَنِي هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، فَبَسَطَ يَدَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، قَالَ جَابِرٌ فَعَدَّ فِي يَدِي خَمْسَمِائَةٍ، ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ، ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ) ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله (( أو كانت له قبله عدة ) )أي وعد، ولولا أنَّ إنجاز الوعد أمرٌ مرغوبٌ مندوب إليه لما التزمَ أبو بكر رضي الله عنه بذلك بعد وفاة النَّبي صلى الله عليه وسلم.
وقيل إنَّ ذلك من خصائص النَّبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن بطَّال لما كان النَّبي صلى الله عليه وسلم أولى الناس بمكارم الأخلاق أدَّى أبو بكر رضي الله عنه مواعيده عنه، ولم يسأل جابرًا البيِّنة على ما ادَّعاه؛ لأنَّه لم يدَّع شيئًا في ذمَّة النَّبي صلى الله عليه وسلم، وإنما ادَّعى شيئًا في بيت المال، وذلك موكولٌ إلى اجتهاد الإمام.