فهرس الكتاب

الصفحة 4198 من 11127

2687 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع الحمصيُّ، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهاب، أنَّه (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ) هو ابنُ خارجة بن زيد بن ثابت أبو زيد الأنصاريُّ البخاري، المديني أحدُ الفقهاء السبعة. قال العجليُّ مدنيٌّ تابعيٌّ ثقة.

(أَنَّ أُمَّ الْعَلاَءِ) بالمدِّ (امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ) بدل ممَّا قبله؛ هي بنت الحارث بن ثابت بن خارجة بن ثعلبة بن الجلاس بن أميَّة بن جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج.

ج 12 ص 344

قال اليزيديُّ هي أمُّ خارجة بن زيد بن ثابت.

(قَدْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ) بفتح الميم وسكون الظاء المعجمة وضم العين المهملة، ابن حبيب بن وهب الجمحيُّ أبو السَّائب أحد السَّابقين.

(طَارَ لَهُ سَهْمُهُ فِي السُّكْنَى، حِينَ أَقْرَعَتِ الأَنْصَارُ سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ) وذلك أنَّ المهاجرين لمَّا دخلوا المدينة لم يكن لهم مساكن، فاقترع الأنصار في إنزالهم، فصار عثمان بن مظعون لآل أمِّ العلاء، فنزل فيهم.

(قَالَتْ أُمُّ الْعَلاَءِ فَسَكَنَ عِنْدَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَاشْتَكَى) أي مرض (فَمَرَّضْنَاهُ) بتشديد الراء، من التَّمريض وهو القيام بأمر المريض (حَتَّى إِذَا تُوُفِي وَجَعَلْنَاهُ فِي ثِيَابِهِ، دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ) بلفظ الفاعل من السيب _ بالمهملة والتحتانية والموحدة _ كنية عثمان بن مظعون رضي الله عنه.

(فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ؟ فَقُلْتُ لاَ أَدْرِي، بأبِي أَنْتَ وَأُمِّي) أي مفدَّى (يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا عُثْمَانُ فَقَدْ جَاءَهُ وَاللَّهِ) قسم (الْيَقِينُ) أي الموت، وهو بالرفع فاعل جاء (وَإِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِهِ، قَالَتْ) أي أمُّ العلاء (فَوَاللَّهِ لاَ أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا وَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ، قَالَتْ فَنِمْتُ، فَأُرِيتُ) بضم الهمزة على البناء للمفعول (لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ) أي بتلك الرُّؤيا (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (ذَلِكَ عَمَلُهُ) وإنَّما عبَّر الماء بالعمل وجريانه بجريانه؛ لأنَّ كلَّ ميِّتٍ يختم على عمله إلَّا الذي مات مرابطًا فإنَّ عمله ينمو إلى يوم القيامة.

والحديث قد مرَّ في كتاب الجنائز، في باب الدَّخول على الميت بعد الموت [خ¦1243] ، ومرَّ الكلام فيه مستوفى، ومطابقته للترجمة ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت