2727 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ) بفتح المهملتين وسكون الراء الأولى، النَّاجي البصري قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجاج (عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة وبالزاي، هو سلمان الأشجعي.
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّلَقِّي) أي تلقِّي الرُّكبان بشراء متاعهم قبل معرفة سعر البلد (وَأَنْ يَبْتَاعَ) أي يشتري (الْمُهَاجِرُ) أي المقيم، وأطلق عليه ذلك على عرف ذلك الزَّمان.
(لِلأَعْرَابِيِّ) الذي يسكن البادية، وفيه بيان أنَّ النَّهي في بيع الحاضر للبادي يتناول الشِّراء، فإن قيل المشهور بين
ج 12 ص 454
الفقهاء أنَّ المنهيَّ هو بيع المقيم له لا الابتياع له.
فالجواب أنَّه يمكن أن يراد أنَّ الأعرابي إذا جاء السُّوق ليبتاع شيئًا ربَّما يتلقاه رجل فيقول له إن ابتعت شيئًا بنفسك خدَعك الباعة فأشْتَرِي لك ما تريد أن تبتاعه بسعره، فيشتري له بالزَّائد من قيمته؛ لتكون الزِّيادة له، فيكون هو الخادع، وإنَّما له أن ينصحَه ويُشير عليه، ويمكن أن يقال أنَّ الابتياع قد يجيء بمعنى البيع؛ كلفظ البيع جاء للمعنيين.
ويحتمل أن يحملَ النَّقيض على النَّقيض، ولك أن تخصِّص ذلك ببيع العرض بالعرض لصحَّة إطلاق البيع والشِّراء كليهما على كلا الطَّرفين، وإطلاق لفظ المبيع على كلِّ واحدٍ من العوضين، فليتأمَّل.
(وَأَنْ تَشْتَرِطَ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا) يعني لتستكفئ إناءها، كما تقدَّم آنفًا (وَأَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَنَهَى عَنِ النَّجْشِ) قد تقدَّم أيضًا معنى استيام الرَّجل على سوم أخيه، ومعنى النَّجش.
(وَعَنِ التَّصْرِيَةِ) أي تصرية ضرع الحيوان؛ ليخدع المشتري بكثرة اللَّبن، وأصل التَّصرية حبس الماء، يقال صرَّيت الماء؛ إذا حبسته، والمراد هنا حبس لبن الحيوان وحقنها في الثَّدي بأن لا يحلب أيامًا.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله وأن تشترطَ المرأة طلاق أختها؛ لأنَّ مفهومه أنَّه إذا اشترطت ذلك فطلَّقها وقع؛ لأنَّه لو لم يقع لم يكن للنَّهي معنى، قاله ابن بطَّال.
والحديث أخرجه مسلمٌ في «البيوع» ، وكذا النَّسائي «فيه» .
(تَابَعَهُ) أي تابع محمَّد بن عرعرة (مُعَاذٌ) هو معاذُ بن معاذ بن نصر العنبري التَّميمي قاضي البصرة (وَعَبْدُ الصَّمَدِ) هو ابنُ عبد الوارث (عَنْ شُعْبَةَ) يعني أنَّهما تابعا محمد بن عرعرة في تصريحه برفع الحديث إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم، وإسناد النَّهي إليه صريحًا، فرواية معاذ وصلها مسلم، ولفظه (( أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التَّلقي ) )الحديث، ورواية عبد الصَّمد وصلها مسلم أيضًا بمثل حديث معاذ.
(وَقَالَ غُنْدَرٌ) بضم المعجمة وسكون النون وفتح المهملة على الأصح، هو محمَّد بن جعفر (وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ)
ج 12 ص 455
هو ابنُ مهدي (نُهِيَ) يعني أنَّهما روياه أيضًا عن شعبة، وقالا نُهِي _ بضم النون وكسر الهاء _ على البناء للمفعول من الماضي المفرد، ورواية غُنْدر وصلها مسلمٌ أيضًا عن أبي بكر بن نافع عن غُنْدر.
(وَقَالَ آدَمُ) هو ابنُ أبي إياس في روايته عن شعبة (نُهِينَا) على صيغة المجهول للمتكلِّم مع الغير. قال الحافظ العسقلانيُّ وأمَّا رواية آدم فروِّيناها في نسخة من رواية إبراهيم بن يزيد، عنه.
(وَقَالَ النَّضْرُ) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة، ابن شميل (وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم (نَهَى) يعني أنَّهما رويا عن شعبة نَهَى _ بفتح النون والهاء _ على صيغة المعلوم من الماضي المفرد، ولم يعينا الفاعل، ورواية النَّضر وصلها إسحاق بن راهويه في «مسنده» عنه، ورواية حجَّاج وصلها البيهقيُّ من طريق إسماعيل القاضي عنه، وقرنها برواية حفص بن عمر عن شعبة، وأخرجه أبو عَوَانة من طريق زيد بن أبي أنيسة عن عدي بن ثابت، فقال فيه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم.