2741 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو) بفتح العين (ابْنُ زُرَارَةَ) بضم الزاي وتخفيف الراء الأولى، ابن واقدٍ الكلابيُّ النِّيسابوريُّ، فهو بغداديٌّ، ولم يخرج عنه البخاريُّ شيئًا سوى هذا الحديث، وروى عنه مسلم، وقد مرَّ في الصَّلاة [خ¦496] ، ووقع في رواية أبي علي بن السَّكن بدل عَمرو بن زُرارة في هذا الحديث يعني الرَّقِّي، قال أبو علي الجياني لم أرَ ذلك لغيره، قال (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو المعروفُ بابن عُلَيَّة، وقد مرَّ غير مرَّة [خ¦371] [خ¦1143] [خ¦1147] (عَنِ ابْنِ عَوْنٍ) هو عبدُ الله بن عونٍ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) هو النَّخعي (عَنِ الأَسْوَدِ) هو ابنُ يزيد خال إبراهيم النَّخعي.
(قَالَ ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ وَصِيًّا، فَقَالَتْ مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ، وَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ) بلفظ اسم الفاعل من الإسناد (إِلَى صَدْرِي أَوْ) شكٌّ من الرَّاوي (قَالَتْ إِلى حَجْرِي) بفتح الحاء وكسرها، وقال ابن الأثير الحَجر _ بالفتح والكسر _
ج 13 ص 17
الثَّوب والحضنُ، والمصدر بالفتح لا غير.
(فَدَعَا بِالطَّسْتِ، فَلَقَدِ انْخَنَثَ) من باب الانفعال، من الخنثِ، بالخاء المعجمة والنون والمثلثة؛ أي انثنى ومال إلى السُّقوط. وقال ابن الأثير انحنث؛ أي انكسر وانثنَى لاسترخاء أعضائه عند الموت. وقال صاحب «العين» انخنثَ السقاء وخنث إذا مالَ، ومنه المخنَّث؛ للينه وتكسُّر أعضائه.
(فِي حَجْرِي، فَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ) صلى الله عليه وسلم قال القرطبيُّ كانت الشِّيعة قد وضعوا أحاديث في أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أوصى بالخلافة لعليٍّ رضي الله عنه فردَّ عليهم جماعةٌ من الصَّحابة رضي الله عنهم ذلك، وكذا من بعدهم، فمن ذلك ما استدلَّت به عائشةُ رضي الله عنها في هذا الحديث، ومن ذلك أنَّ عليًّا رضي الله عنه قد تبرَّأ من ذلك حين قيل له أعهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيءٍ لم يعهده إلى النَّاس؟ فقال (( لا، والذي فلق الحبَّة وبرأ النَّسمة ما عندنا إلَّا كتاب الله، وما في هذه الصَّحيفة ) )، وهذا يردُّ ما أكثره الشِّيعة من الكذب على أنه أوصى له بالخلافة، ولم يذكره أحدٌ من الصَّحابة يوم السَّقيفة على أنهم قد نقصوا عليًّا رضي الله عنه من حيث إنَّهم قصدوا تعظيمه، فإنَّهم نسبوه مع شجاعته العُظمى، وصلابتهِ في الدِّين إلى المداهنة والتَّقية، والإعراض عن طلب حقِّه مع قدرته على ذلك.
وقيل والَّذي يظهر أنَّهم ذكروا عندها أنَّه أوصَى له بالخلافة في مرضِ موته، فلذلك ساغ لها إنكار ذلك، واستندت إلى ملازمتِها له في مرضِ موته إلى أن مات صلى الله عليه وسلم في حجرهَا، ولم يقع منه شيءٌ من ذلك، فساغ لها نفيُ ذلك؛ لأنَّه منحصرٌ في مجالس معيَّنة لم تغب عن شيءٍ منها.
وأمَّا وقوعها قبل ذلك فيردَّه أنَّ عليًّا رضي الله عنه لم يدع ذلك لنفسهِ قبل الخلافةِ ولا بعدَ أن وليَ الخلافة، فافهم.
ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ فيه ذكر الوصيَّة، وإنكار عائشة رضي الله عنها إيَّاها.
وقد أخرجه المؤلِّف في المغازي أيضًا [خ¦4459] ، وأخرجه مسلم في الوصايا، والتِّرمذي في «الشَّمائل» ، والنسائيُّ
ج 13 ص 18
في الطَّهارة والوصايا، وابن ماجه في الجنائز.