2745 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللام (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها
ج 13 ص 34
(زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ) أي أوصى (إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ) أي جارية (زَمْعَةَ) بفتح الميم وسكونها (مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، فَلَمَّا كَانَ عَام الْفَتْحِ) بنصب عام على تقدير، فلمَّا كان الوقت عام الفتح أو برفعه على أن كان تامَّة.
(أَخَذَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ) أي سعدٌ هو (ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ) هو (أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا) أي تماشيا (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ) هو (ابْنُ أَخِي، كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ) هو (أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ) بضم الدال وفتحها (الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ احْتَجِبِي مِنْهُ. لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى) اعلم أنَّ التَّرجمة مركَّبةٌ من شيئين أحدهما هو قول الموصي لوصيِّه تعاهد ولدي، وبينه وبين قوله في الحديث كان عتبة عهد إلى أخيه سعد، مطابقةٌ ظاهرةٌ، والثَّاني هو قوله وما يجوز للوصيِّ من الدَّعوى، وبينه وبين قوله فقال سعد يا رسول الله، ابن أخي كان عهد إليَّ، فيه مطابقةٌ أيضًا فتأمَّل، والحديث قد مرَّ في كتاب العتق [خ¦2533] وغيره.