2744 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبرَاهِيْمَ) هو الحافظُ المعروف بصاعقة؛ وهو من أقران البخاريِّ، وأكبر منه قليلًا، مات سنة خمس وخمسين ومائتين، وسمِّي صاعقة؛ لأنَّه كان جيِّد الحفظ، وهو من أفراد البخاري، قال (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ) أبو يحيى الكوفيُّ، مات سنة اثنتي عشرة
ج 13 ص 33
ومائتين، قال (حَدَّثَنَا مَرْوَانُ) هو ابنُ معاوية الفزاريُّ، وقد مرَّ في الصَّلاة [خ¦554] .
(عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ) أي ابن عتبة بن أبي وقَّاصٍ الزُّهري، يعدُّ في أهل المدينة، مات بعد أربعين ومائة، وقد نزل البخاريُّ في هذا الإسناد درجتين؛ لأنَّه يروي عن مكيِّ بن إبراهيم، ومكِّي يروي عن هاشم المذكور، وسيأتي في مناقب سعد له بهذا الإسناد حديث عن مكِّي، عن هاشم، عن عامر بن سعدٍ، عن أبيه [خ¦3726] .
(عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ) سعد بن أبي وقَّاص، أنَّه (قَالَ مَرِضْتُ، فَعَادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ لاَ يَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِيَّ) بتشديد الياء؛ أي لا يميتني في الدَّار التي هاجرت منها، وهي مكَّة، وقد تقدَّم توجيهه في الباب الذي قبله [خ¦2742] .
(قَالَ) صلى الله عليه وسلم (لَعَلَّ اللَّهَ يَرْفَعُكَ) ويروى حملًا لكلمة لعلَّ على عسى؛ أي يقيمك من مرضك (وَيَنْفَعُ بِكَ نَاسًا. قُلْتُ أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ، وَإِنَّمَا لِي ابْنَةٌ، فَقُلْتُ أُوصِي بِالنِّصْفِ؟ قَالَ النِّصْفُ كَثِيرٌ. قُلْتُ فَالثُّلُثِ؟ قَالَ الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ) بالمثلثة (أَوْ كَبِيرٌ) بالموحدة (قَالَ فَأَوْصَى النَّاسُ بِالثُّلُثِ، فَجَازَ لَهُمْ ذَلِكَ) ظاهره أنَّه من قول سعد بن أبي وقَّاصٍ، ويحتمل أن يكون من قول من دونه، والله أعلم.
والحديث قد مرَّ عن قريبٍ [خ¦2743] ، وكأنَّ البخاري قصد بذلك الإشارة إلى أنَّ النَّقص من الثُّلث في حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما للاستحباب لا للمنع منه جمعًا بين الحديثين.