فهرس الكتاب

الصفحة 4403 من 11127

2814 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) أنَّه (قَالَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُوْنَةَ) بفتح الميم وضم العين المهملة وسكون الواو وبالنون، وهو موضعٌ من جهة نجدٍ بين أرض بني عامر وحرَّة بني سليم وكانت غزوتها سنة أربع (ثَلاَثِينَ غَدَاةً، عَلَى رِعْلٍ) بدل من الذين قتلوا بإعادة العامل.

(وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ، عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ أَنَسٌ) رضي الله عنه (أُنْزِلَ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا) على البناء للمفعول (بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنٌ قَرَأْنَاهُ) وفي بعض النُّسخ سقط لفظ (ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ) أي سقط ذكره لتقادم عهده إلَّا أن يذكر بطريق الرِّواية، وليس معناه النسخ الذي بدَّل مكانه خلافه؛ لأنَّ الخبر لا يدخله نسخ، والقرآن ربَّما نسخ لفظُه وبقي حكمه مثل (( الشَّيخ والشَّيخة إذا زنيا فارجموهما البتَّة ) ). فمعنى النسخ هنا أنَّه أسقط من التِّلاوة.

(بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ) وهذا هو الذي نسخ، فإن قيل قد تقدَّم فيما سبق بلفظ وأرضانا، والحال لا يخلوا من أحدهما، فالجواب أنَّ القرآن المنسوخ يجوز نقله بالمعنى. وقال المهلَّب

ج 13 ص 248

في الحديث دلالةٌ على أنَّ من قتل غدرًا فهو شهيدٌ؛ لأنَّ أصحاب بئر معونة قُتِلوا غدرًا.

ومطابقته للتَّرجمة من حيث إنَّ الآية المذكورة نزلت في أصحاب بئر معونة كما ذكره ابن جرير، وقد مرَّ عن قريبٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت