فهرس الكتاب

الصفحة 4404 من 11127

2815 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المديني، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابن عيينة (عَنْ عَمْرٍو) هو ابن دينار المكي أنَّه (سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاري رضي الله عنهما (يَقُولُ اصْطَبَحَ نَاسٌ الْخَمْرَ) أي شربوا الخمر صباحًا، والصَّبُوح ما يشرب بالغداة، وهو خلاف الغبوق، واصطبح الرَّجل شرب صبوحًا.

(يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ قُتِلُوا) على البناء للمفعول (شُهَدَاءَ) وسيأتي في المغازي [خ¦4044] أنَّ والد جابر كان من جملتهم (فَقِيلَ لِسُفْيَانَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟) يعني في الحديث هذا اللفظ موجود؛ أعني قوله من آخر ذلك اليوم (قَالَ) أي سفيان (لَيْسَ هَذَا فِيهِ) يعني ليس هذا اللفظ مرويًّا في الحديث، فإن قيل أخرج الإسماعيلي هذا الحديث من طريق القواريري عن سفيان بهذه الزِّيادة، ولكن بلفظ (( اصطبح قومٌ الخمر أوَّل النَّهار وقتلوا آخر النَّهار شهداء ) ). فالجواب لعلَّ سفيان كان نسيه ثمَّ تذكر.

وقد أخرجه البخاري في المغازي [خ¦4044] عن عبد الله بن محمَّد، عن سفيان بدون الزِّيادة، وأخرجه في تفسير المائدة عن صدقة بن الفضل، عن سفيان بإثباتها [خ¦4618] ، والله تعالى أعلم.

قال ابن المنيِّر مطابقته للتَّرجمة فيه عسرٌ، إلَّا أن يكون مراده أنَّ الخمر التي شربوها يومئذٍ لم تضرَّهم؛ لأنَّ الله تعالى أثنى عليهم بعد موتهم، ورفع عنهم الخوف والحزن، وإنَّما كان ذلك لأنَّها كانت يومئذٍ مباحة.

وقال الحافظ العسقلاني ويمكن أن يكون أورده للإشارة إلى أحد الأقوال في سبب نزول الآية المترجم بها، فقد روى التِّرمذي من حديث جابرٍ رضي الله عنه أيضًا أنَّ الله تعالى لمَّا كلَّم والد جابرٍ وتمنَّى أن يرجع إلى الدُّنيا ثمَّ قال يا رب بلِّغ من ورائي، فأنزل الله تعالى {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا} [آل عمران 169] الآية.

والحديث أخرجه البخاري في التفسير [خ¦4618] والمغازي [خ¦4044] أيضًا

ج 13 ص 249

كما تقدَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت