فهرس الكتاب
2850 - (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) أي ابن الحارث، وقد تكرَّر ذكره [خ¦168] [خ¦175] [خ¦412] [خ¦532] قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) هو ابنُ الحجاج (عَنْ حُصَيْنٍ) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، هو ابنُ عبد الرحمن السلميُّ، وقد أغرب الكرمانيُّ حيث قال ابن عبد الله الهزلي (وَابْنِ أَبِي السَّفَرِ) بفتح السين المهملة وفتح الفاء، واسمه عبد الله، واسم أبيه سعيد، وقد مرَّ في باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه [خ¦10] .
(عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ) وفي رواية زكريا، عن الشعبيِّ حدَّثنا عروة بن الجعد، والجَعْد بفتح الجيم وسكون العين المهملة ويقال ابن أبي الجعد، بزيادة الأب البارقي الأزدي الكوفي، رُوِي له ثلاثة عشر حديثًا؛ للبخاريِّ منها ثلاثة، وهو أوَّل من قضى بالكوفة، وكان مرابطًا معه عدَّة أفراسٍ مربوطة للجهاد في سبيل الله.
(عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) والحديثُ أخرجه المؤلِّف في الخمس [خ¦3119] وعلامات النبوة [خ¦3643] ، وأخرجه مسلمٌ في المغازي، والترمذي في الجهاد، والنسائيُّ في الخيل، وابن ماجه في الجهاد وفي التجارات، عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن ابن إدريس به، وزاد في أوله، (( الإبل عزَّ لأهلها والغنم بركة ) ).
(قَالَ سُلَيْمَانُ) هو ابنُ حرب (عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ) أشار بهذا التَّعليق إلى أن سليمان بن حرب خالف حفص بن عمر في اسم والد عروة، فقال حفص عروة بن الجعد، وقال سليمان عروة بن أبي الجعد، بزيادة لفظ الأب، وطريق سليمان وصلها الطبراني عن أبي مسلم الكجي عنه.
وأخرجه أبو نعيم في «المستخرج» من وجهٍ آخر عن أبي مسلم، قال الإسماعيلي
ج 13 ص 327
قال أكثر الرواة عن شعبة عروة بن الجعد، إلَّا سليمان وابن أبي عدي. هذا، وطريق ابن أبي عدي أخرجها النَّسائيُّ، وتابعهما مسلم بن إبراهيم، أخرجه ابنُ أبي خيثمة عنه، ولشعبة فيه إسنادٌ آخر قال فيه عروة بن الجعد أيضًا أخرجه مسلمٌ من طريق غندر عنه، عن أبي إسحاق عن العَيزَار بن حريث، عن عروة.
ثمَّ اعلم أنَّ قوله عن شعبة، عن عروة، ليس المراد منه أنَّ شعبة يروي عن عروة؛ لأنَّ شعبة لم يدرك عروة، وإنَّما المعنى أنَّ شعبة قال في روايته عن شيخه عن عروة بن أبي الجعد، فافهم.
(وَتَابَعَهُ) أي تابع سليمان بن حرب في زيادة لفظ الأب في الجعد (مُسَدَّدٌ) شيخُ البخاريِّ (عَنْ هُشَيْمٍ) مصغرًا، هو ابنُ بشير (عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ) قال الحافظ العسقلانيُّ هكذا رويناه موصولًا في مسند مسدَّد رواية معاذ بن المثنَّى عنه، وقال فيه عروة بن أبي الجعد كما قال البخاريُّ، ولكن رواه أحمد في «مسنده» عن هشيم فقال عروة البارقي، وكذا قال زكريا في الباب الآتي [خ¦2852] ، وكذا أخرجهُ مسلمٌ من طريق ابن فضيل وابن إدريس، عن حصين، وأخرجهُ من طريق جرير عن حصين فقال عروة بن الجعد، وصوَّب ابن المدينيِّ أنَّه عروة بن أبي الجعد.
وذكر ابن أبي حاتم أنَّ اسم أبي الجعد سعد، وأمَّا الرشاطي فقال هو عروة بن عياض بن أبي الجعد نسب إلى جدِّه، قال وكان ممَّن شهد فتوح الشَّام ونزلها، ثمَّ نقله عثمان رضي الله عنه إلى الكوفة، وسيأتي في «علامات النبوة» [خ¦3643] أنَّه كان يرتبط الخيل الكثيرة حتَّى قال الراوي (( رأيت في داره سبعين فرسًا ) ).