فهرس الكتاب

الصفحة 4474 من 11127

2859 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القَعْنَبِيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ أَبِي حَازِمِ) بالمهملة والزاي (ابْنِ دِينَارٍ) اسمه سَلَمة (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ) كذا في جميع النُّسخ، وكذا في «الموطأ» إلَّا أنَّه زاد في آخره (( يعني الشؤم ) )، وكذا رواه مسلم، ورواه إسماعيلُ بن عمر، عن مالك ومحمد بن سليمان الحرَّاني، عن مالكٍ بلفظ (( إن كان الشُّؤم في شيءٍ ففي المرأة ) )إلى آخره، أخرجهما الدارقطنيُّ، لكن لم يقل إسماعيل (( في شيءٍ ) )، وأخرجهُ أبو بكر بن أبي شيبة والطبرانيُّ من رواية هشام بن سعد، عن أبي حازم قال ذكروا الشُّؤم عند سهل بن سعدٍ فقال. فذكره، وقد أخرجه مسلمٌ عن أبي بكر، لكن لم يَسُقْ لفظَه، وهنا

ج 13 ص 348

اسمُ كان مقدَّرٌ؛ أي إن كان الشُّؤم في شيءٍ حاصلًا.

(فَفِي الْمَرْأَةِ) أي فيكون في المرأة (وَالْفَرَسِ وَالْمَسْكَنِ) يعني وليس فيهنَّ، فإذا لم يكن في هذه الثَّلاثة فلا يكون في شيءٍ، وقد عرفت أنَّ الشُّؤم والطِّيرة بمعنى واحد.

روى أبو داود من حديث زرِّ بن حُبَيْش، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( الطِّيرة شركٌ، الطِّيرة شركٌ، الطِّيرةُ شركٌ ثلاثًا، وما منَّا إلَّا وفيه ولكنَّ الله عزَّ وجلَّ يذهبه بالتوكُّل ) )وأخرجه الترمذيُّ وقال حديثٌ حسنٌ صحيح، وقوله (( الطِّيرةُ شركٌ ) )خارجٌ مخرج المبالغة والتَّغليظ، وقوله (( وما منَّا إلَّا ) )له فيه حذفٌ تقديره إلَّا وفيه الطِّيرة أو إلا قد تعتريه الطِّيرة، ويسبق إلى قلبه الكراهيَّة، فحذف اختصارًا واعتمادًا على فهم السَّامع.

والدَّليل على أنَّ الطِّيرة والشُّؤم واحدٌ قوله صلى الله عليه وسلم (( لا عدوى ولا طِيَرة وإن كان في شيءٍ ففي المرأة والفرس والدَّار ) )رواه أبو سعيد، وأخرجه عنه الطحاويُّ.

ومطابقةُ الحديث للترجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجه البخاريُّ في النكاح [خ¦5095] والطب [خ¦2859] [1] أيضًا، وأخرجه مسلمٌ في الطب، وابن ماجه في النكاح.

[1] لم أجده في الطب، وإنما في الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت