فهرس الكتاب

الصفحة 4504 من 11127

2875 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) قال (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هو الثَّوري (عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ) بن طلحة بن عبد الله القرشي التَّيمي (عَنْ) عمَّته (عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ) وقد تقدَّم ذكرهما في أول الجهاد [خ¦2784] (عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ

ج 13 ص 381

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا)أنَّها (قَالَتِ اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ) وقد تقدَّم في أوَّل الجهاد [خ¦2784] أنَّها قالت يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال (( لكنَّ أفضل الجهاد حجٌّ مبرور ) )، وقد مرَّ الكلام فيه. وله شاهدٌ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه النَّسائي بلفظ (( جهاد الكبير ) )أي العاجز والضَّعيف والمرأة الحج والعمرة.

ومطابقته للتَّرجمة من حيث إنَّه صلى الله عليه وسلم بيَّن أنَّ جهاد النِّساء الحج.

(وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ) هو العدني (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو الثَّوري، قال (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةَ) هو ابنُ إسحاق بن طلحة المذكور آنفًا (بِهَذَا) أي بهذا الحديث، وهذا التَّعليق موصولٌ في «جامع سفيان» .

2876 - (وَحَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بِهَذَا) وهذا إسنادٌ آخر عن سفيان عن معاوية، والحاصل أنَّ عنده عن سفيان فيه إسنادين موصولين.

(وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ) وهذه رواية موصولة من رواية قبيصة المذكورة (عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (سَأَلَهُ نِسَاؤُهُ عَنِ الْجِهَادِ، فَقَالَ نِعْمَ الْجِهَادُ الْحَجُّ) وقد وصله الإسماعيلي من طريق هَنَّاد بن السَّري عن قَبيصة كذلك.

وقال ابن بطَّال دلَّ حديث عائشة رضي الله عنها على أنَّ الجهاد غير واجبٍ على النِّساء، وأنهنَّ غير داخلاتٍ تحت عموم قوله تعالى {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة 41] وهو مجمعٌ عليه.

ولكن ليس في قوله (( جهادكنَّ الحج ) )أنَّه ليس لهنَّ أن يتطوعنَ به، وإنَّما فيه أنَّ الأفضل لهنَّ الجهاد، وذلك أنهنَّ لَسْنَ من أهل القتال ولا قدرة لهنَّ عليه ولا قيام به، والمطلوب منهنَّ التَّستر ومجانبة الرِّجال في غير حال القتال، فكذلك في حال القتال، وهو أصعب في حال القتال، وأمَّا الحجُّ فيمكن لهنَّ فيه مجانبة الرِّجال والاستتار، فلذلك كان أفضل من الجهاد.

وقد لمَّح البخاري بذلك في إيراده التَّرجمة مجملة، وتعقيبها بالتَّراجم المصرِّحة بخروج النِّساء إلى الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت