2882 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المُسْنِدي، قال (حَدَّثَنَا بِشْرُ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة (ابْنُ الْمُفَضَّلِ) مرَّ في العلم [خ¦67] ، قال (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ) مرَّ في الصَّوم [خ¦1960] (عَنِ الرُّبَيِّعِ) بضم الراء وفتح الموحدة وتشديد المثناة التحتية المكسورة (بِنْتِ مُعَوِّذٍ)
ج 13 ص 392
بضم الميم وفتح العين المهملة وكسر الواو المشددة ثم الذال المعجمة، الأنصارية، من المبايعات، وأبوها معوِّذ بن عفْراء، له صحبةٌ.
(قَالَتْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْقِي) أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (وَنُدَاوِي الْجَرْحَى، وَنَرُدُّ الْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ) فيه مباشرة المرأة غير ذي محرمٍ في المداواة، وما شاكلها للضَّرورة.
وقال ابن بطَّال ويختصُّ ذلك بذوات المحارم، ثمَّ بالمتجالّات منهنَّ؛ لأنَّ موضع الجرح لا يُلْتَذُّ بلمسه، بل تقشعرُّ منه الجلود وتهابه الأنفسُ ولمسه عذاب للَّامِس والمَلْمُوس، فإن دعت الضَّرورة لغير المتجالَّات فليكنْ بغير مباشرةٍ ولا مسِّ شيءٍ من جسد.
ويدلُّ على ذلك اتِّفاقهم على أنَّ المرأة إذا ماتت ولم يوجد امرأة تغسلها أنَّ الرَّجل لا يباشر غسلها بالمسِّ، بل يغسلها من وراء حائلٍ في قول الحسن البصري والنَّخعي والزُّهري وقتادة وإسحاق. وعند سعيد بن المسيَّب ومالك والكوفيِّين وأحمد تيمَّم بالصَّعيد، وهو أصحُّ الأوجه عند الشَّافعية، قال الأوزاعيُّ تدفن كما هي ولا تُيَمَّم.
قال ابن المنيِّر الفرق بين حال المداواة وتغسيل الميت أنَّ الغسل عبادة، والمداواة ضرورةٌ، والضَّرورات تبيح المحظورات.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجه البخاريُّ في الطب أيضًا [خ¦5679] ، وأخرجه النَّسائي في السير.