2886 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ) بن أبي كريمة أبو يوسف الزمِّي، نسبة إلى زَم، بفتح الزاي وتشديد الميم، وهي بلدة بخراسان على نهر بلخ، وسكن بغداد، وهو من أفراده.
قال (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ) هو ابن عَيَّاش، بفتح المهملة وتشديد المثناة وبالشين المعجمة، ابن سالم الحنَّاط، بالنون، المقرئ، وقد اختلف في اسمه اختلافًا كثيرًا، والصَّحيح أنَّ اسمه كنيته.
(عَنْ أَبِي حَصِينٍ) بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين، عثمان بن عاصم الأسدي (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان السَّمان الزيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ تَعِسَ) بفتح المثناة الفوقية وكسر العين المهملة بعدها سين مهملة، ويجوز فتح عينها أيضًا. قال الجوهري بفتح العين. وقال النَّووي فتح العين وكسرها لغتان، والقاضي اقتصر على الكسر هو ضد سَعِدَ، يقال تَعِسَ فلانٌ؛ أي شقي.
وقال ابن التِّين التَّعس الكب على الوجه؛ أي عثر فسقط لوجهه، وقال الخليل التَّعس أن يعثر فلا يفيق من عثرته. وقال ابن الأنباري التَّعس الشَّر، وعن عليِّ بن حمزة بالكسر والفتح، هلك، وفي «البارع» تعَّسه الله وأتعسَه بمعنى نكسه، والنَّكس أن يخرَّ على رأسه.
وفي «المهذب» قال شمر لا أعرف تَعَسَه الله، ولكن يقال تَعِس بنفسه، وأَتْعَسه الله. وقيل تعس أخطأ حجَّته وبغيته؛ أي أخطأ حجَّته إذا خاصم، وبغيته إذا طلب.
وذكر الزَّجاج أنَّ التَّعس في اللُّغة الانحطاط. وفي «المحكم» هو السُّقوط على أيِّ وجهٍ كان، وقيل هو البعد.
(عَبْدُ الدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمِ) هو مجازٌ عن حرصه عليهما،
ج 13 ص 397
وتحمُّل الذِّلَّة لأجلهما، كأنَّ طلبَ ذلك قد استعبده، وصار عملُه كلُّه طلبَهما كالعبادة لهما.
وقوله (وَالْقَطِيفَةِ) عطفٌ على الدِّينار والدِّرهم، وهو بفتح القاف وكسر الطاء المهملة دثارٌ مخمل، والجمع قَطَائف وقُطُف.
وقوله (وَالْخَمِيصَةِ) كذلك، وهو بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم، كساء أسود مربَّع له عَلَمَان (إِنْ أُعْطِيَ) على البناء للمفعول (رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ) .
قال ابن بطَّال إن أُعْطِيَ مَا لَه عَمِل ورضي عن خالقه، وإن لم يُعْطَ لم يرض، بل يتسخَّط بما قُدِّر له، فصحَّ بهذا أنَّه عبدٌ في طلب هذين، فوجب الدُّعاء عليه بالتَّعس؛ لأنَّه أوقف عمله على متاع الدُّنيا الفاني وترك النَّعيم الباقي.
(لَمْ يَرْفَعْهُ إِسْرَائِيلُ) أي لم يرفع الحديث إسرائيل بن يونس أبي إسحاق السَّبيعي (وَ) كذا (مُحَمَّد بْنُ جُحَادَةَ) بضم الجيم وتخفيف الحاء المهملة، الأودي، ويقال الأيامي (عَنْ أَبِي حَصِينٍ) بل وقفاه عليه.