فهرس الكتاب

الصفحة 4525 من 11127

2889 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن يحيى، أبو القاسم القرشي العامري الأويسي المدني، وهو من أفراده، قال (حَدَّثَنَا) وفي نسخة بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) بن أبي كثير الأنصاري المديني (عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ) بفتح المهملتين، بينهما نون ساكنة، وقد مرَّ في باب الحرص على كتابة الحديث [خ¦99] .

(أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ) أي إلى غزوة خيبر، وكانت سنة ستٍّ، وقيل سنة سبع (أَخْدُمُهُ) جملة وقعت حالًا (فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاجِعًا) حال من النَّبي صلى الله عليه وسلم (وَبَدَا لَهُ أُحُدٌ) أي ظهر له جبل أُحد (قَالَ هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ) يمكن حملُه على الحقيقة بأن يخلق الله فيه المحبَّة، والله على كلِّ شيءٍ قدير.

وقال الخطَّابي الحب والبغض لا يجوزان على الجبل نفسه، وإنَّما هو كنايةٌ عن أهل الجبل، وهم سكَّان المدينة يريد الثَّناء على الأنصار والإخبار عن حبِّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبِّه إيَّاهم، وهو مثل قوله تعالى {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف 82] .

قال الشَّاعر

~وَمَا حُبُّ الدِّيَارِ شَغَفْنَ قَلْبِي وَلَكِن حُبُّ مَنْ سَكَنَ الدِّيَارَا

(ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا) أي لابتي المدينة، وهي تثنية لابة بالباء الموحدة الخفيفة، وهي الحرَّة، والمدينة بين الحرَّتين.

والحَرَّة، بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء، وهي الأرض ذات الحجارة السُّود، وتُجْمَعُ على حَر وحِرار وحرَّات، واللَّابة تُجْمَعُ على لُوبٍ ولاباتٍ ولَابٍ.

(كَتَحْرِيمِ إِبْرَاهِيمَ) عليه السَّلام (مَكَّةَ) التَّشبيه في نفس الحرمة، لا في وجوب الجزاء ونحوه (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا) أي بارك لنا في الطَّعام الذي يكال بالصِّيعان والأمداد، دعا لهم بالبركة

ج 13 ص 402

في أقواتهم، وقد مرَّ الكلام فيه في بابٍ مُجرَّدٍ عن التَّرجمةِ في آخر كتاب (( الحج ) ) [خ¦1889] .

وفيه جواز خدمة الصَّغير للكبير إمَّا لشرفٍ في نفسه أو في قومه.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر أخدمه ) ).

وقد أخرجه المؤلِّف في أحاديث الأنبياء عليهم السَّلام [خ¦3367] والمغازي [خ¦4084] والاعتصام أيضًا [خ¦7333] ، وأخرجه مسلم في المناسك، والتِّرمذي في المناقب، وسيأتي بعد بابين بأتمَّ من هذا [خ¦2893] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت