فهرس الكتاب

الصفحة 4537 من 11127

2897 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (عَنْ عَمْرٍو) هو ابن دينار أنَّه (سَمِعَ جَابِرًا) هو ابنُ عبد الله الأنصاري رضي الله عنه (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالك الخدري الأنصاريِّ رضي الله عنه، ورواية جابر عنه من رواية الأقران (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ يَأْتِي زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ) بكسر الفاء وفتح الهمزة، ويقال (( فيام ) )بمثناة تحتية مخففة أيضًا، وفيه لغةٌ أخرى وهي فتح الفاء، ذكره ابن أبي عُدَيس.

وفي «التهذيب» العامَّة تقول فيام، بلا همز، وهي الجماعة، وقال صاحب «العين» لا واحد له من لفظه.

(مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي لفظ (( هل فيكم من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )بدل من صَحِب، وهو ردٌّ لقول جماعةٍ من المتصوِّفة القائلين بأنَّ سيِّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يره أحدٌ في صورته، ذكره السَّمعاني، فليُتَأمَّل.

ج 13 ص 413

(فَيُقَالُ نَعَمْ، فَيُفْتَحُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ، فَيُقَالُ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَيُقَالُ نَعَمْ، فَيُفْتَحُ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ، فَيُقَالُ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ صَاحِبَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَيُقَالُ نَعَمْ، فَيُفْتَحُ) .

قال ابن بطَّال هو كقوله في الحديث الآخر (( خير القرون قرني، ثمَّ الذين يلونهم، ثمَّ الذين يلونهم ) )؛ لأنَّه يُفْتَحُ للصَّحابة لفضلهم، ثمَّ للتَّابعين لفضلهم، ثمَّ لتابعيهم لفضلهم.

قال وذلك؛ لأنَّ الصلاح والفضل والنَّصر للطَّبقة الرَّابعة أقل فكيف من بعدهم؟

ومطابقة الحديث من حيث إنَّ الطَّوائف الجليلة الثَّلاثة وهم الصَّحابة والتَّابعون وأتباع التَّابعين حصلت لهم النُّصرة؛ لكونهم ضعفاء فيما يتعلَّق بأمر الدُّنيا، أقوياء فيما يتعلَّق بأمر الآخرة، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت