2939 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعدٍ (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُقَيْلٌ) بضم العين وفتح القاف، هو ابنُ خالد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِكِتَابِهِ) كان حامل الكتاب عبد الله بن حذافة السَّهمي (إِلَى كِسْرَى) ملك فارس (فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ) كان من تحت يد كسرى، والبحرين تثنية بحر موضع بين البصرة وعمان (يَدْفَعُهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى خَرَّقَهُ) بتشديد الراء من التَّخريق، بالخاء المعجمة؛ أي مزَّقه.
(فَحَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ) يعني أنَّه روى هذا الحديث أيضًا فقال في روايته (فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُمَزَّقُوا) أي بأن يُمَزَّقوا على البناء للمفعول من التَّمزيق (كُلَّ مُمَزَّقٍ) يقال مزقت الثَّوب وغيره أمزِّقه تمزيقًا، إذا قطعته خرقًا، ومنه يقال تمزَّق القوم إذا تفرَّقوا، ولمَّا دعا النَّبي صلى الله عليه وسلم بذلك مات منهم أربعة عشر ملكًا في سنة حتَّى وليت أمرهم امرأةً، فقال صلى الله عليه وسلم (( لن يفلح قومٌ ولوا أمرهم امرأةً ) ).
والحديث قد مضى في كتاب العلم، في باب ما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان [خ¦64] .
وفي الحديث الدُّعاء إلى الإسلام بالكلام والكتاب، وأنَّ الكتابة تقوم مقام النُّطق. وفيه إرسال المسلم إلى الكفَّار وأنَّ العادة جرت بين الملوك بترك قتل الرُّسل، ولهذا مزَّق كسرى الكتاب ولم يتعرَّض للرَّسول.
ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ.