فهرس الكتاب

الصفحة 4625 من 11127

2958 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المِنْقَريُّ التَّبوذكيُّ، قال (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) مصغَّر جارية، هو ابنُ أسماء الضبعيُّ البصريُّ (عَنْ نَافِعٍ) أنَّه (قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما رَجَعْنَا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ) أي العام الذي بعد صلح الحديبية.

(فَمَا اجْتَمَعَ مِنَّا اثْنَانِ عَلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي بَايَعْنَا تَحْتَهَا) أي ما وافق منَّا رجلان على هذه الشَّجرة أنَّها هي التي بايعنا تحتها، بل خفي مكانها، وقيل اشتبهتْ عليهم (كَانَتْ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ) أي كان خفاؤها رحمةً من الله تعالى، أو كانت هذه الشَّجرة موضعَ رحمة الله ورضوانه.

قال النَّوويُّ سبب خفائها أن لا يفتتن النَّاس بها؛ لما جرى تحتها من الخير ونزول الرِّضوان والسَّكينة وغير ذلك، فلو بقيت ظاهرةً معلومة؛ لخيف تعظيم الأعراب والجهَّال إيَّاها، وعبادتهم لها، وكان خفاؤها رحمة من الله تعالى.

(فَسَأَلْتُ نَافِعًا) السائل هو جويرية الراوي (عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعَهُمْ، عَلَى الْمَوْتِ) أي أعلى الموت، وهمزة الاستفهام مقدَّرة فيه (قَالَ) أي نافع (لاَ) أي لم تكن مبايعتهم على الموت (بَايَعَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ) أي بل بايعَهم على الصَّبر والثَّبات في موقف الحرب.

واعترض الإسماعيليُّ بأنَّ هذا من قول نافع، وليس بمسندٍ.

وأجيب بأنَّ الظَّاهر أنَّ نافعًا إنما جزم بما أجاب به؛ لما فهمه من مولاه ابن عمر فيكون مسندًا بهذه الطَّريقة،

ج 13 ص 504

وفيه نظرٌ لا يخفى.

ومطابقتهُ للترجمة تؤخذُ من قوله (( بل بايعَهُم على الصَّبر ) )فإنَّ الصَّبر هو عدمُ الفرار في الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت